الرحيل يوم اغتسلنا بماء الفرات وتعطرت وجوهنا برائحة الطين نمت على الضفاف وردة برية اعتصرت همها وتكورت تبحث في خفايا الروح عن وجه أخذه الموج للضفة الأخرى . أشرعة الرحيل تاهت بطريق ضيعته المسافات . ذاكرة الماء تحفظ أسماءنا ... حتى امتد على الخاصرة وشم ذكرنا بالدروب القصية لمراكب حملت أوجاعنا وغادرت مرافئها . أتعبنا الرحيل وطافت على الوجوه سمرة داكنة افقدها بهاءها الجميل دروبنا السالكة ضيعتها الخطى لتتعثر بظلها المتكسر . من يفتح باب الريح ويمسك تعويذة المطر ليسوق غيمة عابرة يدفعها وجعها للانفجار مسالك الروح انفرجت تبحث عن موجة لم تدنسها الريح وعاصفة يسرقها التيار وضوء مبهور يراقصه النهار وعاشق ولهان أتعبه الانتظار طرق الليل الموبوءة بالوجد لازالت رائحة العشاق تطرز إطرافها بالذكريات من يفتح لي قلبا ابحث عنه هذا المساء أو صفصافة اتفيأ ظلها بعد عناء ... غمرتني موجة من ارق وألقتني بعيدا لأبحث في زاويا الروح عن غفوة تحملني على ظهر النوم لصبح آت.