أنت الحنان يلفنــي بسكونه
أنت المنار لحائر لا يهتــدي
أنت التي لك في النفوس مكانة
وإلى رؤاك نفوسـنا لم تخمـد
أنت اشتياقي لوعتي ومسـرتي
وحشاشتي في البال مهما تبعدي
أنت الملاذ لتائه في غربـــة
أنت السماء وأنت نور الفرقـدِ
أنت التي في خاطري في ناظري
طـلّ الجمال وفيضه ذاك الندي
أنت الطريق ينير لي ذاك الدجى
أنت انقباضي وانبساطي مسعدي
أنت الزمان ربيعه وخـريفــه
أنت الشــتاء بجوده المتعـددِ
أنت التي لولاك ما عرف الهوى
قلبي الـذي مازال طوع توقـدِ
أنت التي ستحل يوما كربتـي
بدعائـك المأمول عند تكـبدي
أبـدا فلا أنساك ما دام النهـا
ر يحول دون (الكافر) المتجـدد ِ
كـلا ولا بوحي لغيـرك واصل
أنت الدليل إلى حياتي في غدي
ولأنت من ألهمتنـي سبل العلا
فمضيت وحدي في الطريق الموصدِ
في البال أنت وإن بعدت وحيثما
يممت وجهك سرت غير مرددِ
ولئن تركت ديارنا ما فارقـت
ذكراك باقـية برغم تـرددي
أرجوك وصلا فالنفوس حزينة
تصفو وتسعد إن وصلت فتهمد
يرضيك عمري أن يمر بغير من
أهواه فاجلي لوعتي وتسهـدي
فلأنت أمسي بل غدي بل مولدي
أنت الحيـاة بطيفها المتـعدد
أنت النوى والقـرب فيك تجمعا
أنت الدنى أنت النعيم ومحتدي
هيهات أن ترضي وأن أرضى بما
لا أرتجيه من الحبيب الأوحـد
قد شفني وجدي وما لي مهرب
إلا إليك وليس غيرك منجـدي
فلتعزمي آن الأوان لجمعنــا
شمل الأحبة فيك غـير مبـدد
ولتعلمـي أنت الدواء لعلـتي
وشفاء آهات الفؤاد المجـهد
هيا ارجعي فجراح هجرك أججت
ناري التي قاسيت وحرلهيبها بتعمد
مهما هجرت فأنت رفدي والتي
ما غيرها عند الصعاب تأسدي
ستكوني لي وحدي وإن حال ال
ورى فهـلال ليلك في يــدي