ها أنا أجلس كظل شجرة عجوز أنهكها العمر تتقاذفني الأقدار لتصفع بي على قارعة الذكرى
أحاول عبثا نسيانه وتجاوز تياره لكن صعب ومؤلم فراقه
في هذه اللحظات تقف امامي صورته مخدشة بتعابير الزيف والخداع بشاعة الصورة لا تجملها التعابير
التي اعتاد قولها لكل فراشة جميلة ألف مغازلتها لتقع في شباكه العنكبوتيه
كم كان مؤلم فراقه لكن لوحته التراجديه وظله البائس يخنقني فأحاول التحدي بكبرياء أنثى فأفشل للمرة المليون
أكره وجهه تارة وتحلق بي الرغبة تارة أخرى وتصفع بي رعبا أحمق
ما كان ليتركني كصنم جاثم مستسلم للأقدار تمر عليه الأمطار والرياح ولا يأبه به أحد لأنه صنم ويبقى كذلك على مر الأزمان
للأسف لم تكن الفراشة تدرك يوما بأن الضوء الذي اجتاحها ذات ليلة وعدا اياها بالخلود انه سيحولها الى ذكرى أصحاب الأخدود
يقتلها حنينها اليه"رغم كل ما حصل فهي لا تستطيع تقبل الفشل"
وأسأل نفسي من أنا ومن أكون؟ ولما كتب عليه أن يخون؟ وفلسفة حمقاء خائفة أن تؤدي بي الى التساؤل هل له أن يخون ترى من كان ومن سيكون؟