ما زالَ في القدسِ العتيقةِ..
بائعُ الكعكِ العجوزِ منارةً
يَتنسمُ الصبحَ البهيجَ مع الضياءْ
يُنبي بأنَّ البارَ مِلكي صادقٌ في حَضرةٍ للأنبياءْ*
وبأنَّ في المدنِ العتيقةِ..
مَن يبيعُ الكعكَ آتٍ مِع دموعِ الأولياءْ
فلِذا تراهمْ غاضبينَ بِكبرياءْ
في كلِّ يومٍ مع تباشيرِ الصباحِ لِكعكهِ يشدو الغِناءْ
ويُردِّدُ الموَّالَ في صوتٍ هديلْ
من سمسمِ اللطرونِ وجهُ الكعكِ وضَّاحٌ جميلْ*
يَغبرُّ عندَ مرورِ خَزْريٍّ بشارعنا دخيلْ
والفوحُ رائحةٌ لطيبٍ ..
مَحلبُ واليانَسون وزَنجبيلْ
وهوَ الأصيلُ مع المكانْ
فالكعكُ يرفضُ أن يكونَ ملاذهُ الوطن البديلْ
في رفِّ مَولٍ يَنزوي كتراثِ ذِكرى للمرورْ
أو فوقَ سُفرةِ مطعمٍ راقٍ تُجاورهُ الخُمورْ
هوَ في المكانِ مكانهُ لا قصَّةً بينَ السطورْ
هوَ حفرُ تاريخٍ تراهُ في العمائرِ والصخورْ
في القدسِ يَسكننا الغضبْ
غضبٌ على عاتٍ لموطننا اغتصبْ
وعلى خَؤونٍ يستظلُ بأجنبيْ
في يومِ مقتلنا تراهُ قد شجبْ
ويعيشُ حزناً مصطنعْ
من ثمَّ يهدأ ساخطاً فيلومنا
يرمي علينا كلَّ أنواعِ العتبْ
لا تزعجوا السلطانَ يا أهلَ البلادْ
فجلالهُ فَحلٌ يُبيِّضُ وجهنا في المُغتربْ
فلهُ الشهادةُ في مواخيرِ الدعارةِ..
فهوَ في ميدانها فحلٌ يُواجه مُنتخبْ
زُبدُ الحكايةِ كعكةٌ غَضبتْ فَفجَّرَ قلبها وجهَ المساءْ
وتناثرَ الخوفُ الفظيعُ على وجوهِ مَن ادعوا حُكم السماءْ
في وقتها
كانت لكعكِ القدسِ أصداءٌ ووهجٌ يُستضاءْ
وأتى سلامٌ يستمدُ العُهرَ من دورِ الدعارةِ والبغاءْ
يجترُّ حلَّاً من خيالِ الواهمينَ الأغبياءْ
ويَظلُّ في القدسِ العتيقةِ بائعُ الكعكِ المغنِّي للبقاءْ
يبَرا من العُرسِ المُزيفِ والجنينِ وأمّهِ والمُدَّعينَ والادِّعاءْ
*ملكي صادق الثابت أنه رجل صالح من الكنعانيين اليبوسيين ..ويحكى عنه في المراجع اليهودية والمسيحية أنه كان نبياً وإنه ولد بإعجازٍ ورفع للقدوس بإعجاز وأنه استقبل سيدنا ابراهيم عليه السلام في القدس ورحب به
والله أعلم
*اللطرون هي منطقة تقع بين القدس واللد وقد حاول اليهود في حرب 1948 العبور منها إلى القدس ومنعتهم قوة من الجيش الأردني وقوات من اللد وتشمل هذه المنطقة عدة قرى
ومازال في الكلام ما يشفي الغليل....
ومازال في الحلق رنّة السّلام...
ومازال في كعك القدس تراتيل حمام....
مازال في القدس نغم القديسين....
وصوت الكادحين ...
والسّواعد المغناج...
وزغاريد حرّة تحت أزيز الطّيران.....
مازال يا أخي عبد الكريم في أحياء قدسنا يفوح خبز أمّي وقهوة أمّي المهيّلة يغنيها مرسال خليفة فتخترق السّماء...
الرّائع عبد الكريم شكوكاني قصيدتك الجميلة حرّكت نفسي وتسلّلت الى أقصى أعماقي لتتحوّل الى موقف وجوديّ في محبّة وعزّة أوطاننا
.وأذاكان السّياسي يصنع حدثا سياسيّا ما .فقد صنعت انت المبدع حالة شعوريّة قصوى منعشة بالحياة والتّحدي والصّمود
فللّه درك يا بن فلسطين الابيّة .....فقصيدتك مرافعة بحالها مشرقة في النّبض كالنّهار
آه أيها الاديب القدير
الشكوكاني
تنسمت من هذا النص الباذخ نسيم القدس الحبيبه
رأيتُ نفسي في شوارعها الضيقه الجميله أدور بين
الاعراش فيها ، أحادث امهاتنا اللاتي رسم الدهر على
وجوهن الف حكاية وحكاية
شكرا لك وبار الله بك وفيك
اعجابي كبير
مع كل التقدير
ومازال في الكلام ما يشفي الغليل....
ومازال في الحلق رنّة السّلام...
ومازال في كعك القدس تراتيل حمام....
مازال في القدس نغم القديسين....
وصوت الكادحين ...
والسّواعد المغناج...
وزغاريد حرّة تحت أزيز الطّيران.....
مازال يا أخي عبد الكريم في أحياء قدسنا يفوح خبز أمّي وقهوة أمّي المهيّلة يغنيها مرسال خليفة فتخترق السّماء...
الرّائع عبد الكريم شكوكاني قصيدتك الجميلة حرّكت نفسي وتسلّلت الى أقصى أعماقي لتتحوّل الى موقف وجوديّ في محبّة وعزّة أوطاننا
.وأذاكان السّياسي يصنع حدثا سياسيّا ما .فقد صنعت انت المبدع حالة شعوريّة قصوى منعشة بالحياة والتّحدي والصّمود
فللّه درك يا بن فلسطين الابيّة .....فقصيدتك مرافعة بحالها مشرقة في النّبض كالنّهار
اليوم وفي هذه اللحظة أخيتي دعد يشتبك شباب القدس وفتياتها
مع قطعان الصهاينة الخزر القادمين لتدنيس المقدسات وتحقيق
غاياتهم في استلابها بعد مقررات مجلس الجامعة العربية عفواً القطرية
بتبادل الأراضي وحل للقضية نهائي بما يرضي الصهاينة
أعان الله شعبنا وأمتنا
وتبقى القدس فنار الثائرين وقبلة أنظار المناضلين ..
شعلة وهاجة في دروب الحق والصمود..
شكرا ً لهذا الأنسياب الشعري الهادف الذي اتحفتنا وامتعنا به...
مودتي مع أرق تحاياي
كلمات لامست شغاف القلوب و داعبت ذاكرتنا مع الكثير من الوجع و الأسف على ما آل إليه وضع أمتنا التي اصبحت تشاهد قطعان الصهاينة يقتحمون باحة المسجد الاقصى و كأن الأمر لا يعنيهم .. و كأن المسجد الأقصى يخص الفلسطينين و حسب كيف هذا وهو ثالث القبلتين الشريفتين .. و عرج منه سيدنا محمد صلّ الله عليه و سلم .. لا حول ولا قوة الا بالله أمر محزن حقا أن يحكمنا مثل هؤلاء و يقررون عنا .. و يبيعون و يشترون بنا و بأرضنا الطاهرة .. كلماتك شاعرنا التي ابدعت في نثرها و نظمها و تحميلها الرسائل المهمة و القيمة قد واكبت أيام صعبة على نفس كل عربي و مسلم .. دمت بهذا البهاء و دام نبض قلمك الجميل .. مودتي و بيادر من ياسمين الشآم