ولأنتَ في صَفوِ الضَمير ضَميـرُ
..... تهبُ الـبـشـــاشــةَ ، والفــؤادُ عـبـيــرُ
إن كانَ مِــن وجَـــعٍ فحسّــك بُــرؤهُ
..... أو كــان مـن صُـــورٍ فأنتَ شعــورُ
أسـقـيــك دمــعاً لا يـلـيــق بــــآخـَـرٍ
..... فالكــلّ إن ذكـــرَ الوفــــاء أخـــيـرُ
يــهـنـيـك أنهــــارُ المــودّة إنّـهـــــــا
..... أبـــداً لهــا مـن مــقــلـتـيك خــريـرُ
يــاذاكــري أدبـــاً بـشــفع نـســـيـبـه
..... مـهــلاً ، ثــنائــي لــؤلــؤٌ مـنــثــورُ
جــرّبتُ من وحــي المعالي أضـرباً
..... فــإذا قِــبـــابـُـك للأديـــب بــحـــورُ
وإذا سُــلافــك للبـــديـــع مــرقــرقٌ
...... وعــليك مــن مُـهج الجِـناس بــدورُ
وإذا الحــداثـة أنت عــين قريضـهـا
...... والمـُحــدثـاتُ بريـــقــها مــهـجـورُ
فـافــخـرْ بواحــدة البلاغــة بـاذخـــاً
...... إنـّـي وحــق بـــلاغتـي مــبـــهــورُ
وانـقـشْ على لوح الخــلود حــمامـةً
...... عـصــماءَ بالأمــل النــديّ تــطـــيرُ
لـمّـا الـتـقــيـنا في الخـورنـق حـفّـنـا
...... لُــطفٌ إلى الذوق الـتــلــيد يــشــيرُ
يــاذكرَ ذاكــرتي وذكرى بــهــجـتي
...... هــلاّ تـصــبّرني .. هـواك صــبورُ
عــانـق بــنات الشــعر قـبّــل حسنها
...... فـالعَــودُ أحــمــدُ ، والخـيال أمـــيرُ
والليل يــندبــنا وفجــرُك ضـــاحـكٌ
...... والصــافــنات عِــنانـــهــنّ أثــيـــرُ
مـازلتُ تـســكبني الحــياة عـوارفــاً
...... واقــرأ جــراحي ..ما لهــنّ نـظيرُ
فــأنا وقــلبك توأمــان ، غــذاؤنــــا
...... ســحرُ البــيان ، وغــيرنـا معــذورُ
ولنــا بــذكر الأســودَيــن مــلاحـــمٌ
...... وهــلال شــوق بـــالهــدوء يــثــورُ
وبــهاء تــأريــخ يــلوذ بــدوحــنــــا
...... وجــمالــنــا للـطــيّـبـــيــن نـــــذورُ
فـأرِحْ ركــابكَ يــا سليلَ مكارمـــي
...... فــلأنــت في صـفو الضمير ضميرُ