صادفتُ من النساء أجيالاً وأجيالا
وجبتُ في عالمهنّ سُهولاً وتِلالا
ورشفتُ من وردهنّ رحيقاً
ومن زهرهنَّ عبيراً
ومن غصونِهنّ تفاحاً وبرتقالا
وليس كمثل الشعراءِ من يعشقُ أنثى
ويرسمهن بأفق الجمالِ نجوماً تتلالا
ويفتحُ لهن نوافذَ النَّشوى
ويزرع بأكفهنّ ما يجعلهنّ أكثر دلالا
فالشعرُ مخلوقٌ ليُصنعَ منه غذاءٌ ملكيٌّ
تزدادُ به الأنثى رقّةً وجَمالا
فلولا الشعرُ لعاشَ الدبُّ في نسائِنا
وعانت موازينُ الجهاتِ اختلالا
وأصبح النحلُ في شفتيها ديداناً
ولم يصنعْ لنا فيها خمراً حَلالا
عاصرتُ كلَّ فصولِ النساء
فوجدتُ أننا بدونهنَّ لن نكون رجالا
ولم أجدْ أطيبَ ولا أعذبَ
من أن يكونَ الرجال بين يديهنَّ أطفالا