ها أنذا
وكلها أشيائي تبتسم لحبات البلور
الموشومة بها شفاهٌ مشتهاة
يَنُزُّ منها رضابٌ عذبٌ من نور
يروي لهفة الصادي
يُرَطّب حرفي وشوقي وعمري
بخوافي المعنى في السطور
عرجوني يا سيدة العشق يتوكأ على راحتيه
يتمتم بأنامله تسبيحة الإنتظار آملاً بإيفاء النذور
أتذكرين ياحبيبة العين حين التقيتني
بوجه وضاءٍ مزبرق
والحِداقُ يتزّين بها الإثمد؟
فأصابني الذهول وأنا أتمقّل وجه أنثى ممكورة رصوف
وكأن القدر جاء بها الي من مخابيء الخيال..
مددْتُ يدي
قلت لك أني مصابٌ بالحمّى فلمستيها
ثم نظرت إليَّ بابتسامة رضا
ووجنتاك محمرتان كأنهما تفاحتان قد نضجتا
مُدْنِيَةً أحد المكلثمين من شفتي
لأبْصُمَ ختْمَ العهد على صفحة مرمرية
مَوْسَقت خافقي بسُلّمها الدوريسي على قيثارة الوجع المحتوم.
هكذا اذن
سأبقى بين المراد وبين التمني
ولهمساتك تنحني الرغبات
فأصوغ لك من ذهب الشوق بزوغاً
يساير مهجتي وحبك
بربيعٍ تتراقص به أسراب الطيور سرورا.
وتُصَفّدُ على سوره أعين الحسّاد.
ايتها الممهورة بشغاف القلب
سأشقُّ عباب السنين في بيارق الشفق
وأكَحِّل العين بأثمد دياركم، كيما
يبقى ارتجاف الصوت لإسمَيْنا قائماً على أجنحة الروح..
فما زال هناك لمعانُ شوقٍ تساومه المآقي
يأبى الهجوع.
ومازال في شدْوِ الخريفِ
خريفٌ
أحبك فيه مرتين
ومرتين