ذاكِرَة ُالمَسَاءِ شعر: عبد اللطيف غسري اِفـْرِدْ جَناحَكَ يَا هَزارُ تـَمَنـُّعَــــــــــا = لِلرَّفـْرَفاتِ نـَوَافذ ٌلنْ تـُشْرَعَــــــا وَالهَفـْهَفاتُ لدَى الغصُونِ مَرَاتِــــبٌ = كـَفُّ النسِيمِ يَخُطـُّهَا مُسْتمْتِعَــــــا لِلـَقالِقِ الشُّرُفاتِ عِندِيَ غـَيْضَــــــة ٌ = جَفنُ الغرُوبِ رَنـَا لها مُسْتطلِعَـــا يَمْتـَدُّ فِي كـَنـَفِ الدُّجَى لبْلابُهَــــــــا = فِي جـِيدِهِ طـَوْقُ الأريجِ تـَضَوَّعَـا أعتادُهَا مُسْتوْثِقـًا مِنْ صَبْوَتِــــــــي = فأجُوسُ مِنْ لـَهَفِي سَدِيمًا مُتـْرَعَـا يَثِبُ الفـَرَاشُ الغضُّ بَينَ أصَابعِــي = يَجْتاحُهُ خَفـَرٌ يَشِبُّ تـَضَرُّعَـــــــا فِي المِزْهَرِيَّةِ لاحَ زوْرَقـُهُ الـــــذي = هَجَرَ ابْتِهالاتِ الغرُوبِ وَوَدَّعَــــا فـَلـَرُبَّمَا ذهَبَتْ غَمَائِمُهُ سُــــــــــدًى = إنْ كانَ بَدَّدَهَا الشرُوقُ وَضَيَّعَــــا أنـَّي تـَحَرَّكـْتُ اعْتـَرَتـْنِيَ رَعْشَـــة ٌ = تـَئِدُ الشعورَ وَتـَسْتـَبـِيحُ الأضْـلـُعَا كانتْ تـَرِفُّ على السُّجُوفِ يَمَامـة ٌ = شَهْلاءُ مِنْ زَمَنٍ أبَى أنْ يَرْجـِعَـــا دَمْعُ التذكرِ فوقَ رمْشِيَ دَافِــــــــقٌ = ما كانَ لِي أنْ أسْتـَدِرَّ الأدْمُعَـــــــا خفقتْ بذاكرةِ المساءِ غُلالــــــــــة ٌ = مِنْ بَعضِ مَا سَنَّ الشتاءُ وَشـَرَّعَــا خضَعَتْ لها سُقـُفُ العَرَائِش بُرْهَة ً = والصمْتُ أطبَقَ والجدَارُ تـَصَدَّعَـا أضَبَابُ أفـْـقِكِ يَا لقالقُ مُقـْـلِــــــــعٌ = هذا المسَاءَ كما أتاكِ مُقـَنـَّعَـــــــــا لنْ يَحْجُبَ الشُّرُفاتِ عَنْ مُقـَلِ السَّنا = أبدًا فغايَة ُخَطـْوهِ أنْ يَظـْـلـَعَـــــــــا المغرب نونبر 2009