لمصائب الدهر التي بي تتبع
تجري الدموع وليت دمعي ينفعُ
وكأنما الموت الذي لي ماهلا
يسقيني قبلا بالعذاب ويشـــبع
اخذ اللذين احبهم لم يبقي لي
جدا واما اوابا بل اجمع
ثم اهتدى في زحفه لبقية
في سمه منهم ومنهم صُرَع
بالامس قد غابت شموس احبتي
واليوم اخرهم وليتني اتبع
ناديت يا جدي حسين صدره
للخيل مضمار وراسه يقطع
ضام ومسلوبا ومجزوا بدى
والشمر فوق عضامه يتربع
واردت توديعا له لكن ابى
شمر بسوط قالها لي يمنع
حتى تورم من سياطه اذرعي
هزءاً بسخر قال جدك يشفع
يا بنت مَنْ في كوفة متوسدا
ناديهِ ان نا ديتهِ هل يسمع
هل ترضى يا جدي بناتك اسراً
وبنات هند في قصور تقبع
حرقوا خيامنا حيث لا والِ لنا
لم يبقى يا جدي لهم مَنْ يردع
غير النساء المثكلات وصبية
قد حرت يا جدي بهم ما اصنع
فكفيلنا قرب الفرات مقطعا
في عينه سهم المنيةِ مُزْرَعُ
قطعوا يمينه والشمال وهامه
نصفين من عمد الحديد موزع
كالليث يا جدي كفيلي على الثرى
من بعده تلك الكلاب تشجعوا
وشبيه وجهك للسيوف هدية
لم يتركوا حتى صغيرا يرضع
وابن الذي في سمهم قبلا قضى
بثياب عرس للمنية مُسرِع
وحسين يا جدي ولات مناصرا
غير النساء المثكلات الفجع
يمشي كسيرا للمنية واحدا
ما بين الاف له قد اسرعو
ما بين مقطوع الكفوف وسيدي
قد حرت يا جدي بمن اتمنع
اجسامهم رهن الطفوف بكربلا
ورؤوسهم فوق الاقنة ترفع
وعلى نياق ضُلَعِ مسبية
للشام في ذل بناتك شُرَع
قرعوا الطبول كانما عيد لهم
مستبشرين بقتلنا لم يفجعوا
ولمجلس قيدت بناتك كُرَها
في مجلس والمارقين تجمعوا
وكاننا لسنا بآل محمد
لم يذكروا ولخدر بيتك ما رعو
يا صديقي الشاعر على عبد الحسن تحية طيبة .. كانت وما زالت وستبقى الحروب تقوم لأجل السلطة ورأس المال والملكية ..
والحروب نتاج سياسة وحسب .. آن لنا أن نسمي عدوّنا باسمه وأيضا نسمي أنفسنا بأسمائنا .. ونعرف دوافع الحروب وخلفياتها .. آن لنا أن نحيا نحن وليس كمخلفات أزمنة موغلة القدم ..
تقديري الكبير لمنجزك ولحضرتك مع المحبة
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون