ثمة كلام بيننا
معلق كغيمة
بلا مطر
تحلق معطوبة
مليئة بالخدوش
و ينكشف الصمت المتداول
بين أشباح تترصدنا
تسكن رفيف أخيلتنا
فنصاب بعزلة
تتأهب لبيات الشتاء
هو نفس الغموض
خلسة يتسلل
يتغلغل
في ثغور المعاني
تتحطم الجسور التي كانت تدلنا
علينا
فننسى الحنين
ننزلق بفجيعة على منحدر
الغياب
نغلف الوقت
بخطى مرتبكة
في دروب عبثية
تتمطى أطيافا
و خرائب
تمتطي متاهات الضجيج
و اللاجدوى
أحاول
أن أمزق أستار غموضك
تغمرني السماء
من كل الجهات
كذراعي حبيب تطوقني
أطير حافية
فوق سحاب
تقودني النجوم إلى أصداف النار
إلى بلاد بعيدة تحرسها أنفاسك
و من أعلى الكلام
أتلقفني
شرفة تفتح الصمت المهيب
يمتد دوالي فراغ
تلال حزن و انهيار
أستيقظ كل صباح
شهيدة
في سماء صمتك
يغسلني حلم أداعبه
من قيظ الغموض
من أرق فوضاك
كأرجوحة
تأخذني أمطار القصيدة
إلى الأسرار المخبوءة
في أناقة اسمك
توغلني عطشى
في أشعار
أسرار وراء أسرار
تملك وحدك مفاتيحها
و بحرقة ترميني
في جنة تمارس
غواية النار
هل تركت النوافذ مفتوحة
على مرافئ التتار
من أين تأتي أهوال الرحيق
على شفتيك
و قد أحرقت سفني و المنار
و محوت كل سبيل للفرار
غائمة كل النوافذ
في الطرقات المؤدية إليك
الحانات مهجورة
تحت لظى الظهيرة
و الأرصفة تحت الشمس
تغفو
كغابات أسطورية
ملأى بالرحيل
و بمواعيد الحب المؤجلة
ضجيج الدروب الماطرة
لا يحتمل
ذاكرتي مبعثرة
يضنيها الغياب
عشقي شرفة
كيف تطل عليك
و أنت تغلق للصبوة
أكثر من باب؟
زوليخا موساوي الأخضري
آخر تعديل عواطف عبداللطيف يوم 10-11-2011 في 11:07 PM.
قرأتُ هذا النص
فأعجبتني الصور
والإستعارات البيانية
المرصوفة بحنكة وبراعة
وسرتُ مع حروفك المتراكضة
المترابطة ولغتك الباذخة
فوجدتني أقرأ لقامة باسقة
يُسعدني إنضمامك لهذا النبع
ولهذه الأسرة الواحدة
تحية لك ولقلمك
وأهلا بك بيننا
شاعرتنا الرائعة ..زوليخا .. أهلا بك ومرحبا بهذا التواجد اللاّفت والحضور الإلق .. والحرف المدهش ..
قرأت هنا ..
مونولوج ..يتناوب بالحوار ما بين الذات الشاعرة وبين الذات المنعكسة أو المتكونة بالآخر .. كما هو أو كما نحب أن يكون ..
أنت على قدر من الثقافة لا يستهان به .. وتجربتك الإنسانية .. غنية ومكثفة .. ومتخمّرة ..
فجاء نصك .. يانع يحمل مذاق النضج .. فيسرّ الناظرين والقارئين والمارين ..
امتناني لهذا العمق وهذا الحرف الراقي ..
ولشخصك الكريم ..
بتقدير واحترام ..
أثبت النص .. وسأدخر باقي دهشتي لهطول آخر تزينين به صفحات النبع .. وذائقتنا ..
كل الود والتقدير وحقول زنابق ونرجس .
كريم
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون
صديقي الشاعر عبد الكريم سمعون
تتشرف كلماتي المتواضعة و تتألق بمرورك الوارف و قراءتك المتميزة التي في حدّ ذاتها نصا إبداعيا . كل الشكر و التقدير سيدي لجميل الكلام و طيب الشعور
مودتي و أريج الخزامى
ثمة حراك خفي واخر ظاهر يازوليخة في نصك،، فالمتلقي يجدك تغوصين في تفعيل حراك الافعال بصيغتيه "يضج،، تحلق.....،،" التي تبرهن على الاتي الغير حاصل،، وبين" احاول،، امزق،، استيقظ...،،" والتي تبرهن على ديناميكية الحدث الفعلي للذات الشاعرة وبذلك تنقلينا الى اجواء منوعة بين تخيل لآت وبين فعل يؤثر حاضراً على نفسية الشاعرة وهذا ما يدهش في النص.
محبتي
جوتيار