أطفأتْ كلَّ قناديلها اعتنقتِ الظُّلمةَ حنانا ضوضاءُ الحياةِ لا تعنيها الوطنُ في عينيها جريح أرضهُ غرثى لثمَ ثغرها الرَّطب "تعالَ أسرُّ لكَ بعضي" قالت للأثير ذاتَ سُهد حمَّلتهُ شجونها لتتلاشى لاحقا ألَّا يُصغيها عبيرُ الأضاليا كؤوسٌ وكؤوس... تشتهي نبْرتها كحلمِ النَّدى إبَّانَ صباح القمرُ هناك يترقَّبُ حسيسَ الأعماق مشغولةٌ هيَ بها تكتشِفُها كأنَّها خُلِقت للتَّو! الوطن في صدرها حزين يشبِهُ أقاصيصَ الجدَّاتِ في الكوانين كانَ القَرُّ حنونا "لمْ تباعدت عن معانيها أسماءُ الأشياء؟" سألتْ خرير الماء... دافئةٌ حدَّ الشَّمس وبعيدةٌ كمدارِ المجرَّات! على شفاهِ الأمل خَطَّتْ حكايتها قصدتْ عرَّافةَ العشقِ كآخرِ ملاذ سألتْها حجاباً يقيها وطءَ الاحتياج مازالَ الأثيرُ يُصغيها... ويهذي! في الماوراءِ هي قاطنة تُلمِّحُ للأحلامِ أمنيَّاتِها لعلَّها تأتي بيناع! جافٌّ موسمُ الأمطار في خاصرتِها نضبتْ مصادرُ الرَّيِّ في رئتيها القُبلُ ممنوعةٌ من الصَّرف بشتَّى اللغات! "كيفَ تتحمَّلُ هذا التَّوقَ العارم؟!" همست لقلبها الطِّفل قَفلتْ عوداً على بَدءِ إرهاصاتِها أغلقت بوَّابةَ الرَّجاءِ بمغلاقِ صبرٍ عتيد وغفت...