تمتمات العتاب \ المدينةُ إرتدتْ ثوبَ الحَسْرةِ والأزِقَّةُ إلتَحَفَتْ بغِطاءِ الخَجَلْ إنتظارٌ يُبَعثِرُ حَبّاتِ الرّوحِ أقتَفي آثارَ مَلامِحِكَ أبحثُ عنك في مَفازاتِ الأيّامْ والغموضُ يَجتاحُ نفسي أسارعُ للبَحرِ لأمارسَ فَنّض التّحديقِ في مياهِه فأرى معالمَ وَجهكَ في لونِ البحر وزُرقَةِ ذاكرتي تتراقصُ أمواجُ الحنين برشاقةٍ داخلي تسْجر ُتنورُ الشوقِ بأعوادِ البُعدِ ينبتُ الشَّوكُ داخلي ينتهكُني الخوفُ دموعي تروي شقوقَ روحي وترسمُني الخيبةُ شمساً ذابلةً على أعتابِ فجرِ الغِيابْ ويُضاعفُنى البكاءُ دموعاً على جدرانِ الإنهيارْ \ أيُّها البحرُ هل أبوحُ بأسراري لأشجارٍ تهدهِدُها العاصفةُ..؟ أَمْ أَدَعْها لديكَ والغروبُ قفلَ راجعاً ونوافذُ الصَّخَبِ مُغْلَقَةٌ ووشاحي بلَّلهُ رمادُ الرَّحيلْ وصخوْرُ الحسرة ِتقذفُ بي على رِمالِكْ جسدي يتمزَّقُ في شقوقِ العُمْرِ وأنا أحملُ جِرارَ البُعْدِ على كتفي يسكنُني حُلمُ اللقاءْ يفترشُ المَدى كَغيمة حُبلى من بدايةِ الأنينِ حتَّى اتِّقادِ الوَجَعِ تتوالدُ العتمةُ.. وأنسجُ من خيوطِ الوهمِ جَنائنَ ليلَ نهارْ \ أيُّها الموجُ لا تتركْ تمتماتِ العتابِ تغرقُني في وحْل الوَهْمِ أنقذني من أنيابِ وحشِ الوحدةِ ومخالبِ الغُربةِ قبل أن يتشَظَّى عظمُ الحزنِ على حبلِ الوريدْ والجوعُ يلتهمُ عتمةَ الرصْفَةِ والوحشةُ تعزفُ ببوقِها نشيدَ الأنينْ والطريقُ يمتدُّ عبرَ المدى تَحُفُّهُ وخزاتٌ من شوكٍ فيتمزَّقُ الغَسَقُ في كَبَدِ العُمرِ أغتسلُ بنيرانِ الوَلَهِ.. وكفوفي تصلبُ على جدران ِ الوداعْ اللهب يلتهم ثوب الحلم وجسدي تداعبُهُ عروقُ النارْ \ أيُّها الضوءُ الرابضُ في عتمةِ روحي في لحظةِ الإحتضارْ وأنت تُحَلِّقُ في فضاءاتِ الألمِ وتغوصُ في مستنقعِ الحقيقةِ أَخْبِر القمَرَ وهو يقتربُ من سماواتي عن متاهاتِ العتمةِ التي ترتوي في ركنٍ السّوادْ كيف أصبحَتِ الدروبُ تتأفَّفُ من ترانيمِ خطاي وآهاتي..؟ والنسيانُ يسكنُني والمساءاتُ صارت تضيقُ بأنفاسي كيف صار الصبْرُ خرافة ًوأنا عالقةٌ على مشاجِبِ الخيبةِ..؟ روحي تنزفُ فوق سياج ِالعابرينْ ولألئُ الأملِ فَرّطَها صمتُ المارَّة في شتاءات طرزها الصقيع وشبحُ الخيانَةِ يتجذَّرُ لعلَّكَ تُفًجِّرُ بركاناً ثائراَ وزمهريرًا عاصفاً بوجْهِ الظلمِ والظلامْ وينحني وجهُ السَّماء ليُعانقَ ترابَ الأرضِ وتغلقَ أبوابَ سِجنِ الإنتظارْ \ عواطف عبداللطيف 1\9\2011