من غير وعدٍ أتاني الشعرُ مؤتلفا=كنسمة الفجر يشدو ياؤه الألفا من بعد هجرٍ أتى كالغيث منهمرا=فداعب الروحَ أسقى الجدبَ وانصرفا لحسنكِ اليوم عاد الشعر أمسيةً=توهجَ النبضُ بدرا في الدجى وصفا ماذا أقول ..وأنتِ النيلُ سيدتي=عذبٌ هواكِ وفي الوجدان قد عصفا وأنتِ ..صنعا تباريحُ الرؤى ألمٌ=وأنتِ أنتِ فراتٌ جرحه..نزفا رأيتكِ القدسَ في حزنٍ تعاتبني=أهديتكِ الدمعَ في مسراكِ ..وا أسفا!! ريحانةٌ أنتِ في الخضراءِ عابقةٌ=أريجها يرفضُ الطغيانَ والصلفا فأنتِ في شامنا زيتونةٌ حلفتْ=أن تنزع الأمرَ مما جار ..إذْ حلفا! وجدتكِ الأمنَ في أرجاء مملكتي=أيقنتكِ العدلَ يرقى في المدى أنِفَا وجدتكِ الحبَ والأخلاقَ منزلةً=تحظى بطهرِ الندى في رتبةِ الشرفا هذا فؤادي صبا..في حبِ موطنه=خذني إليهِ سلاماً بردهُ ودفا خذني لذاكَ المدى للحبِ أغنيةً=وخذْ رحيقَ الهوى شهداً بهِ وشِفا نجدِّ يةٌ..أنتِ يا حبي فلا عجبٌ=إنْ راوحَ الشعرُ في حسنٍ وقد هتفا جفَّ الفراتُ فماذا بعدُ يا أملي=في حضرةِ الشوقِ صلى القلبُ واعتكفا فيكِ الجمالُ ،وفي أعماقِ أوردتي=يستوطنُ الروحَ حبٌّ رائعٌ ووفا