يأخذُني العَبَقُ المخبوء وراء الأزرار المعقودة في الكأس لتلتمَّ على الميسم ويلامسُني ماءُ نداه تلتفُّ على موج الخصر أساورُ من لهفات تطلقها روحي أقول إذا غار الحزن وراء القمصان أعمّدُه في ماء العين أطردُ عنه العصفور الدوري الهائم في فتنته من حر الأشجان أقول حبيبي دعني أتمثل في طيات الحسن المتسلل في أوردتي مثل تمثل خد الرمان الناريِّ بماء خريسان دعني أتمثل قامةَ دنيا كنخيل العشار يطوّق بين ذراعيه صبايا البصرة كتهادي زورقنا في النيل تداعبنا نسمات الخلجان يمكنني أن أقرأ عينيك كما تتسلق أصوات حروفي راعشةً بهواك يمكن أن ألمح في صفو سواقيك نقاء النبض المتواتر في قلبك أحدق في المرآة فأرى نبرا من موسيقى ألحانك ضوءا من صفحة خدك يصّاعد أبخرة لقلاع سحرية أسمع نقل خطاك يدب على مهل بين سطوري تمسك أشواقي بتلابيب فساتينك إذ تحسدها وأقول لو اخترت شغافي ثوبا لجنى التفاح وأردانا لذراعيك العاجيين وإذا ثقلت أحلامي وهي تنام بطيات الشعر المسدول على كتفيك الجأ ذرا يتنسم مجرى الآنداء الخمرية من شفتيك الشاعر العراقي محفوظ فرج