ها قد جمعت الظلال بظلكْ
فأصبحت حراً ...
كما أنت كن ..
فلست ُ أشاهد غيركَ
عند احتراف المساء
و لست أشاهدغيريَ
عند اكتمال الضجرْ
فما بين بيني و بيني
شعرٌ قديمٌ .. و حلمٌ و أنتَ
و ما بين أنت َ و بيني
سؤالٌ من الأغنيات العتيقةْ
و صوتٌ غريبٌ يصرُّ على البحثِ
عن مفردات الرحيل العقيمةْ
و بعضِ الصورْ
تماسك قليلاً ...
و خلِّ المسافة بين البلاد التي لم تزرْني
و بين ركام المرايا الذي لم يعدْ
يحاصر وجهي
بتلك العيون النحيلة
و تلك العروق التي لازمتنيَ منذ الولادةْ ..
بلا أمنيات غريبةْ ..
و كلُّ البلاد التي صادفتها
في طريق البقاءِ ..
تحنَّت بأصوات روحي العتيقِ ..
و صاحت بكل امتلاءٍ
تماسك قليلاً ...
و صلِّ كثيراً ..
و عُدْ خطوةً للوراءْ
و كنْ دولةً للعيون الكسيرة
و حاصر حصارك عند اكتمال القمرْ .....
و دعْ بسمةً لا تفارق وجه السماءِ
تموتُ بكل هدوءٍ ..
و تغزل من راحةٍ في المساءِ
بعض الوجوه النحيلةْ
تماسك قليلاً ...
فإني تعبتُ من الكاذبينْ ..
نمْ عند بابي ...
و راقب غيابي ..
و قلْ للورود التي ناظرتني في يوم عيدٍ
بأني سئمتُ الوجود لأجلي ..
فأصبحتُ ألبس نفسيَ عند افتراش الوطنْ
قناديلَ غار ٍ و زيت ٍ و حلمْ ......
التوقيع
أحنُّ إلى خبز أمي
و قهوة أمي .. و لمسة أمي
و تكبر فيّأ الطفولة .. يوماً على صدر يوم
و أعشق عمري .. لأني إذا مت ُ أخجل ُ من
دمع ... أمي ...