من هواجس دجلة / لمناسبة رحيل الاحتلال عامٌ مَضَى مذْ كانَ يأتي مُمْطِرا =بِدُموعِهِ ضَفتايَ صيفا أخْضَــــرَا وأنا هنَا مذْ كان يَمْسي مُسْفرا = عن دمعهِ متسائلا عمّا جَـــــــرَى لِمَ كلُّ حرفٍ في السّطورِ روايةٌ=عن ذا الذي ذبحَ البلادَ وأدبــــَرَا ما للحروبُ تهزُّ في وتر الدّما=ءوتنزوي عند السّلامِ تَذَمّـــــرَا لا لونَ للمكتوبِ في بلدِ اللظى =فَقَد ارتضى زمنُ الرّدى ان يُـعْقَرَا ياأيُّها البلدُ المضرّجُ بالجَنا=زاتِ الطويلة والخيام تَصَبُّـــرَا مالي أرَقّعُ فيك فجراً يرتدي=ثوبَ النهاياتِ الحزينَ المقفـــــــــِرَا وتُعِيدُنا دمعاً على باب الزّما = ن ِوليتهُ غيرَ الضّنى ماأضْمَـــــــــرَا خُذْنا إلى مطرٍ يعيدُ لنا الحيا = ةَ ودجلتين من الحنين وكوثـــرَا فدعاؤنا : مطرٌ على جرح السّنا= بلِ مرسَلا ،كيما تُضيءُ وتُخْضِرَا ونشيدنا حجر ٌعلى دربِ الحرو = ب ِ ؛ لتنطــوي وبجــورها فَلِتَعْثـــرَا