حين نهم باغتصاب نقاء الصفحات البيضاء وتلويث صفوها بقطرات سحابنا التي تكون أحيانا كثيرة بردا لولا تجلدها رغم رهافتها لأحدثت ثقوبا فيها ، فهطولنا يكون دون رقابة أو تفكير مسبق في التنسيق وطريقة الرسم ، هناك ونحن نستنزف مداد محابرنا نتلذذ باستشعارنا كامل حريتنا وإحساسنا بامتلاك العالم ولو كان عالمنا الخاص .
كم اشتهي المكوث بين أحضانه عالمي ذاك لا أفكر في المتلقي لاني عادة أحتفظ ببنات افكاري لنفسي أراجعها كلما استلقيت مناشدة لبعض الراحة النفسية لترسم ابتسامة على ثغري أو يطلق العنان لتنهيدة عميقة تنفث بعض مخلفات ألمي .
عندما تكون الكلمات التي أمامي صادقة أحسها كما أحسها كاتبها بل وأجدني جزءا منها في كثير من الحالات ممايدفعني لمعاودة قراءتها وتحسس كل ما يجسدني فيها بغض النظر عن جنس النص .
وأبتعد عن الوقوف بجانب بقالة الكلمات والتفرج على صاحبها وهو يلطخ جدران بقالته بمختلف الالوان ليلفت الأنظار ويستجدي المجاملات وكلمات الإطراء من المتطفلين على الحرف .
خلاصة القول الصدق إحساس يشق طريقه في كل القلوب حتى قلوب رافضيه.