(1 )
بقدمين حافيتين تتعثران دائما ً
وصل إلى القمة !
لكنهُ سرعان ما هوى ،
لم يدفعهُ أحدهم ولم يتحرّش به الغزاة
إنما انحدر مع انسياب فراشة ٍِ كانت تركضُّ إلى القاع ،
إلى أبعد نقطة ٍ في تاريخ الهاوية
هكذا وسم تحليقه الأخير بالفشل والسعادة
لا لأنه لم يكن مثابرا ً
بل لأن القمة بلا جدوى !
علي ســـــعدون
تحية الدجلتين لك ايها الشاعر والاخ الفاضل
اسمح لي أن اقتطع هذا المقطع واقول :
كلام يحتاج إلى أكثر من وقفة وتأمل ودهشة لرسم مشهده وترجمة تلك الكلمات إلى صورة يمكن سحبها من منطقة لاوعي الشاعر التي جاهدت وجمعت تلك الصوره الجمالية من تلك المعاناة السومرية الموروثة ونزف الجراحات الآنية المتجدد . مقطع احتل مساحة يجب أن تشغل فكانت الألوان وكانت الخطوط والمنحنيات وكانت القمة التي وجدها بلا جدوى وانحدر أو انداح مع انسياب الفراشة إلى القاع حيث مكانه الطبيعي وكأن الشاعر يريد أن يقول :
ـ أتعلم ان الفراشات والطيور أرقى !؟ لها أن تعيش فوق القمم لكنها فضلت الورود والبساتين
نتسابق نحن إلى القمم كي نستقر في قعر الهاوية ! يرافقنا الفشل بلا سعادة لان القمة تدفع من لا يثابر او من يفتقد الأهلية للعلو كنتيجة طبيعية تعكس واقعا معهودا أما هنا فقد رسم الشاعر صورة أخرى أكثر حساسية ومتعة حين ربط بين السعادة والفشل كنقيضين لأنه صور الفشل بشكل آخر وهو الرفض الفكري أو عدم القناعة في فكرة العلو والقمم وما يتبعها من تسلط وحيثيات أخرى فاختار النزول الطوعي مع الفراشات والحمائم بعيدا عن العدو والتزاحم
شكرا أيها السومري
تحايا
التوقيع
الدكتور نجم السراجي
مدير ومؤسس مجلة ضفاف الدجلتين ( 2008 )