مِنْ فَضلِكَ أمهِلني ساعة َ صَبْر ٍ كيْ ألبسَ فستاني الأسوَدْ ! أسكِبُ قِنينة َعِطري فَوْقَ رخامِ رحيلكَ أمسَح ُ عن عينيَّ الكُحلَ رَمادا ً أسحَقه ُ أخلعُ عُشْب َ حَنيني إذْ أجدَبتْ أشطبُ إسمكَ رَسمَكَ صَوتكَ منْ دَفترِ أيّامي أمهِلني عَشرة َ أيام ٍ أعتدُّ عَليكَ وشَهراً ... شَهرينِ ... وَشَهراً أعلنتُ عَليكَ حِدادي ها قَدْ أيقنتُ أخيرا ً أنّك مِتّ ! إذْ لا يُعقَلُ يا لَهفَ فُؤادي أنْ تتركني واحِدةً خَلفَ سَراديبِ غِيابِكَ أحْمِلُ فانوسي أترقَّبُ أنْ ينبَثِقَ الفَجْرْ مِنْ عَينيكَ الدافئتينِ ولا تأتي إذْ لا يُعقَلُ أنْ تتركني واحِدة ً خَلفَ الأبوابِ الموحِشة ِ أمْضَغُ لُغَتي حَرفا ً حرْفا ً أحْمِلُ كُرّاسي الأصفَرْ أتلّهفُ أنْ يَنهَمِرَ الشِعرْ مِنْ غمّازةِ خدِّكَ باسِمةً ولا تأتي ها قَدْ أيقنتُ أخيرا ً أنّك مِتَّ ! لَنْ تأتي أشهدُ أنّكَ لَنْ تأتي .. ليتَك َ تأتي لَيتَكَ تأتي . .