آه يا زمن!!
ضمّيني يا جراحي ضمّة المشتاق
واسكبي على صدري ما تبقى
من الآلام
إعصري شرايين فؤادي
واسقي منها جلّادي
عسى ماء قلبي يمحو خطياه
فأنا ما عدت أعشق عتقا
يساومني أرض بلادي
وأغلال الماضي تسكنني
تميتني حينا وتحييني أخرى
فالحرية هناك هناك
تحضّر مائدة على شرف الاغلال
تطعم القادمين عصارة أحلامي
والنكهة حمراء المذاق
هبّت نحوي رياح عاتية
أشعرتني ظلم الزمن ووحشة المكان
فتشت في ثيابي وحقائب أسفاري
عن رسالة من صديقتي الخنساء
تقول فيها:ورّثتك دموعي وحنيني
وأشواقي
لما يا زمن أوهمتني الخلاص؟
فقد وثقت بك وبوعودك
واعتقدت أنّنا عاشقان
تبادلنا قبل السّمر فصرت لك
خليلة
سموت بي نحو العلا فكنت نجمة
تطاول أعنان السماء
والقمر هناك يراقب الالوان
والغيرة تنزف فتقطع الوصال
ترى نسيت يا زمن كم دلّلتني
ورسمت قافيتي وجمعت حروفي
ما لون الجمال بعدك والاحباط قاتلي
وحيدة ألملم الجراح
وأبحث في ضنوني عن آخر الاسباب
أم تراك يا زمن أطفأت شموع الوصال
واخترت الوداع في حضرة الخيانة
ليلى بن صافي