الغالي أخي أحمد العابر
هناك من المواضيع المطروحة ما يغري بالعودة اليها وقد اغراني موضوعك حول الّلاّمعقول الى عودة حول تعريف للفظة اللاّمعقول
وقد جاء في لسان العرب عن العقل قول ابن منظورالعقل جمع عقول وعقل هو عاقل وعقول من قوم عقلاء والرجل العاقل هو الجامع لأمره ورأيه مأخوذ من عقلت البعير اذا جمعت قوائمه
والمعقول ما تعقله بقلبك
والعقل هو ما يتميّز به الإنسان من سائر الحيوان
أمّا اللاّمعقول هو نفي للمعقول ونفي للعقل
فاللاّمعقول هو في مقاربة أولى هو صفة لكلّ أمر لا يستطيع العقل اثباته بالحجّة أو نفيه بالبرهان
انّه صفة الأشياء والأحداث التي يوجد الفرد أمامها فلا يقدر على تكذيبها ولا على تصديقها...كما لا يستطيع دحضها بالقوانين وهوما يجعلنا نضيف ان اللاّمعقول هو مفهوم انشائي تنضوي تحته مجموعة من المفاهيم فيظلّلها بظلاله
وهناك صنف من الأدب يسمّى أدب اللاّمعقول وهو أدب يوغل في المجهول والمسكوت عنه وهويحدث صدمة عادة في ذهن متلقيه ويحرّك في ذاكرته البحث في التراث والجذور عن مبرّر لهذا اللاّمعقول علّه يقبله ويطمئنّ اليه
أرجو أخي أحمد أن يكون هذا الإمتداد والتّمطيط لنصّك مفيدا ومعقولا
الغالية الرائعة اخيتي دعد الفاضلة
شكرا لعودتك الميمونة..وما اغراك شهادة تقييم رائعة
اعتز بها
اخيتي الغالية
اتفق بالقول معك لحد التطابق لكني وددت ان اعرج على فلسفة
المعقول والا معقول من منظور واقعي
جميعنا ببديهية الاشياء نعلم ما حولنا ما هو المعقول الذي يطابق المنطق
وسريرة الاشياء ضمن مفهوم الواقعية والمقبولية.وماهية..الا معقول وهو الذي
يجافي منطق الاشياء ضمن صيرورتها المعهودة..ويدخل في باب المتفيزيقيا
وهو من باب التوضيح..للحياة مسار وملامح..وهو المعقول والمقبول في ما جبلت
عليه الانسانية..والعكس منه هو الا معقول وايظا ضمن مسار المسلمات التي
جبلت عليها الحياة من مسار ومفاهيم قد نختلف في توصيفها او تفاصيلها ولكنها تبقى
جزأ من ثوابت الخليقة
هناك ثوابت..لا يمكن ان نغيرها..وهناك متغيرات تقترب من تغيير المفاهيم لكنها لا يمكن
ان تغير جوهر الثوابت..بل نزينها ونجملها..واحينا نقع في خطأ التزيين..او التجميل
على كل...هو نقاش فلسفي يدفعنا الى النظر لحياتنا من منطلق المعقول والنظر بشفافية
للا معقول لنأخذ منه ما يمكن ادماجه في المعقولية والقبولية
في كتابتنا..ننحدر للا معقول من عجز في استيعاب المقبول.او مقاومته بالرفض او الاستسلام السلبي.
او العجز في صد الا معقول من طغيانه على المعقول وسلبه ارادته وتكبيله في فرضياته الغيبية..ورغم هذا
العقل مفتاح الطمأنينة في مقبوليته..وهكذا خاطبت الاديان والافكار العقل وهو من
يرسي المراسي لشاطيء الامان ويجعل السريرةمطمئنة راضية مرضية
راجعي كل المذاهب ..وراجعي كل الكتب ذات الوحي..ستجدين محور ها العقل
وما يذهب اليه من واقعية ظرفية
المعقول والا معقول تعيدني لبدايات المنتمي والا منتمي,,ولكني بعد عصارة جهد
فكري ارى الاشياء بمظهرها..اما الا معقول فهو نتاج صراع فكري من قصور في فهم
واقع يتطلب الاستيعاب الذهني المقتدر للمتغيرات بروحية متفتحة عصريةتمزج واقعية
الماضي بواقعية الحاضر..بعيدا عن التنظيرات الجاهزة والتنظيرات الاسيرة للماضي
ولهذا نجد الصراع يأخذ طابعا جاهلي مما ينعكس على بيئة المجتمع المتحفزة من وطأةالا معقول وقساوة \المعقول وتؤطر حياتهامن معقول محرف كاذب والا معقول في خرافياته الغيبية
قطعا دعد ينعكس ذاك في التفاصيل اليومية لحياتنا..ويكون جزأ من مخاوفنا وهواجسنا
الرائعة اخيتي دعد
قد لا اكون قد اوفيت الرد..ولكني قطعا في امتنان لتفاعلك ولردودك الرائعة
ازهو بأخت تمتلك مثل هذا الخزين الثقافي الرائع
من القلب تحية كل افراد العائلة..وتحية من القلب لكل اخوتي وللابناء
تحيات الخال ومعها قبلاتي