ودعتني وفي عينيها دموع ، واستغربْتُ ، فخاطبتها قبل أن تستدير
وترحل : من عليه أن يحزن أنا أم أنت ؟
قالت : أنا ...إشفاقا عليك ، فمنذ اللحظة ستعيش على وهم انتظاري ، وستشرع على الفور في عد الساعات والدقائق لعودتي ،بينما في الحقيقة أنت لاتعد إلا عمرك...أحنيت رأسي ولم أرد ،
فأضافت : وكلما أعود سأجد فيك شيئا بل أشياء قد تغيرت ، هذه المرة مثلا ، وجدت بطنك قد تدلى ، وعلى عينيك تلك النظارات الطبية ذات الزجاج السميك،والتي غيرت ملامح وجهك ...وسأعود فأجد الصلع قد اكتسح رأسك ، ثم أعود فأجدك قد استبدلت أسنانك بطاقم اصطناعي...
ثم أعود فتتذكرني وتأسف ، ثم أعود فلا تمثل لك عودتي شيئا... ثم أعود فلا أجـ...
ولم تكمل حبيبتي العطلة عبارتها ، حين لمحت دموعي تسيل في صمت ...
آخر تعديل عواطف عبداللطيف يوم 09-30-2013 في 02:38 AM.