آخر 10 مشاركات
صباحيات / مسائيـات من القلب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          فكروني ...أم كلثوم (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          أنتَ الذي / أنتِ التي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          بكل صراحة ... (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          كل الحكــاية ..... !! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سجل دخولك بنطق الشهادتين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          اللَّهمَّ صلِّ على سَيِّدِنا محمد (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          تجربة و ... عبرة (الكاتـب : - )           »          على الود..نلتقي (الكاتـب : - )           »          المعجزات ! (الكاتـب : - )



العودة   منتديات نبع العواطف الأدبية > نبع الأدب العربي والفكر النقدي > السرد > القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية

الملاحظات

الإهداءات
داليا مراد من الإمتنان والعرفان : الشاعر العذب الروح ******** أمير الحروف ********المرهف الإحساس كريم سمعون ******** شكري وتقديري وامتناني لإهتمامك ولفتتك الكريمة ********سعيدة أنا بينكم **** عبد الكريم سمعون من الحفاوة والتقدير : الحرف الأنيق والفكر النيير******** والإبداع والرقي ابنة الأرز الأديبة ********داليا مراد ********اهلا ومرحبا بك صفحات النبع تزهو بحرفك العميق وحضورك الأنيق **** الوليد دويكات من من فضاء النبع : نبرق لكم برسالة مغموسة حروفها بالشوق ************والمحبة ************كل باسمه ولقبه ومقامه باقات ود ومحبة ****

 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 11-24-2009, 02:44 AM   رقم المشاركة : 1
أديبة وقاصة
 
الصورة الرمزية سولاف هلال





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :سولاف هلال غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي ليست للبيع

ليست للبيع
(لايفسد إلا من هو قابل لأن يفسد )
( جراهام جرين )

تشدني إليها، كلما مررت بها ، تلك اللافتة المعلقة على جدار ضخم يسور أرضا فضاء.
أطرح الأسئلة ذاتها عند كل وقفة .
"لماذا يرفع صاحب الأرض هذه اللافتة .. أي معنى يريد أن يوصل من خلالها أم إنها لافتة عادية وحسب ؟! "
على قماش أبيض وباللون الأحمر والخط العريض ، كتبت عبارة "الأرض ليست للبيع "
تستفزني هذه العبارة ، فأقف عندها متفكرة ، لماذا هي ليست للبيع ؟
ربما لأنها الشىء الوحيد الذي يمتلكه صاحبها ، أو من المحتمل أن يكون قد مل أولئك الذين يترددون عليه لشرائها ، فقرر أن يقطع دابر مسعاهم .
نسيت اللافتة والغاية من وجودها ، لأنني غيرت خط سيري ، وصرت أمر بعمارات شاهقة تلتصق الواحدة منها بالأخرى ، وكأن الأرض ضاقت بسكانها ، أما اللافتات والإعلانات الضوئية ،فكلها تروج لسلعة ما ، أو منتج جديد ، كما أنني تعودت أن أسقط من رأسي أية فكرة قبل التوجه إلى عملي ، فطبيعته تقتضي خلوه من أية شواغل .
في الأسبوع الماضي ، حضرت إلى غرفتي زميلة قديمة ، أفضت إلي بسر خطير ، قالت أن رئيسها في العمل أوعز لها أن تتلاعب بالأرقام الضريبية لأحد الأشخاص ، مقابل مبلغ من المال، لم توافق بالطبع ، وما أن أنهت حديثها ، حتى قفزت أمامي ، وعلى الفور تلك اللافتة "ذممنا ليست للبيع".
لماذا يظن الذين يبيعون ضمائرهم أن الجميع بإمكانهم فعل ذلك ؟!
آلمتني تلك الحالة وظللت أفكر فيها ، فربما يجد ذلك المدير الذي باع ضميره وسيلة أخرى،أوشخصا آخر بإمكانه أن يبيع ذمته بثمن بخس ، ربما .. ولم لا .
لم ينته الأمر عند هذا الحد .. فمنذ بضعة أيام ، ذهبت لزيارة جارتي التي انقطعت عن زيارتي منذ أسبوع ، وجدتها مشغولة بإعداد الشطائر والعصائر استعدادا لزيارة ضيف مهم .
أخبرتني وهي منهمكة في العمل ، أن شقيقتها التي تخرجت من إحدى الجامعات، قد جاءها عريس ، وقبل أن أكمل كلمة مبروك ، فوجئت بالبنت تندفع راكضة خارج المطبخ .. تبعتها لأستطلع الأمر قالت وهي تنشج :
ـــ إن ذلك الرجل الذي يسمونه عريسا ، ليس الا شبح رجل في الستين ، كل ميزته ، أنه يمتلك أطيانا وعمارات ، وأنه يريد أن يشتري شبابها بما يمتلك .
قفزت أمامي تلك اللافتة .. قلت لها ارفضي .. فأنت لست للبيع ، ثم خرجت .
لست أدري لماذا تتابعت الأحداث متلاحقة وعلى هذا النحو هذه الأيام ، صباح أمس ، كنت أقف على الرصيف في انتظار الباص الذي سيقلني إلى مقر عملي .
ثمة شخص راح يتسلل من ورائي كلص ،أفزعني .. ابتعد قليلا .. أخذ موقعا في الاتجاه الذي أرصد من خلاله قدوم الباص .. راح يحرك كفيه بحركات مبهمة.. لم أعره اهتماما ، لكنه اقترب، استل من جيبه رزمة نقود ، ثم راح يعد أوراقها بخفة متمرس .
رفرفت تلك اللافتة أمام عيني مرة أخرى .. وثبت نحوه .. وفي حركة مباغتة وغير متوقعة بالنسبة له ، لطمته على خده الأيسر صارخة :ـــ جسدي ليس للبيع أيها الوغد .
صعدت الباص ، وأنا أفكر في المغزى الذي أراده ذلك الرجل من رفع تلك اللافتة ، ثم رحت أبحث عن وسيلة تحمينا من تطاول المفسدين .
تطلعت إلى الشارع ، كان مزدحما كالمعتاد .. تراءى لي أن بعض المارة يخفون بين طيات ملابسهم لافتات صغيرة مكتوب عليها " لسنا للبيع "













التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
آخر تعديل عواطف عبداللطيف يوم 12-06-2009 في 11:34 PM.
  رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:13 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
:: توب لاين لخدمات المواقع ::