أمعزوفة عشقي الخالدة هكذا كنتُ ولم أزل سائرٌ في الطرقات أعزف على قيثاري لحناً على أوتاره السمراء وحين يتساقط مزن الذكرى تبللني حبات المطر فأنشد عنكِ السهر والقمر والحجر والبشر فأحسبني عصفوراً يغرد فوق أغصان الشجر أعتصر من شقشقاتي سويعات عيد أصفد بها يد يوم صهيد يكاد يسبي مجدي التليد هنا باقات أشواق تلعن الهجر وهناك هدير لوع بحجم البحر كلاهما يستحم بضياء البدر ثم يخطانا بمداد خفوق الصدر قصيداً بطعم النثر يحاكي العيون الناعسات هن لب الغرام يتلظين بنار الشوق في النائيات وكذا أنجم سابحات يتلوعن في أكباد المساءات
بالزهر والريحان رويداً رويداً كلَّلْتُ ليلي فأيقظ العبير المراق رتاجي ودواتي بيدي كؤوس التلذذ شربتُ ونمير حرفها النشوان يدق باب لذَّاتي ليسكب قطر الوجد حنيناً ورفيفاً بفوح المُدام في ابتهالاتي