ليل الغربة تعويذة قيد تدور في سحائب المنافي نجومه قناديلٌ محترقة سكناتهُ رِماح قوافل أحلامه أسفارٌ بلا هوية سنابلهُ خواء.. وآهِ حين تُطِلين من كُوة الجُرح!! بوجهك الوضاء تكفكفين نزيف الدمع وآه حين تسكنين مابيني وبين تجاعيد لَهَفي!! على مواقد الديجور ببكارةِ الضوءِ تنهمرين..
يشدني النبض للرجوع تمتطي عينيَّ ’ خطوات السنين.. أبحثُ عني في شغبِ طفلةٍ كابتسامة الصباح ترعرعت على غصون كفوفكِ الخضراء .. أوْدَعَتْكِ ضفائرها الغَراء ، في وردة شمسٍ منحتِها لونَ عينيكِ وعبقَ شفتيكِ في كل ذرة ترابٍ تكتسي عَرَق جبينُكِ وحريرية أنفاسكِ..
معلقٌ قلبي على أستارِ البيوت ملتصقٌ بدفءٍ ينسدل من وجوه الناسِ الطيبين يُعبئ مَراجِلهُ برائحة شارعنا القديم بوشمٍ على الجدران وضحكات الخِلان.. فاشطريه نصفين بهدوء واسكني منه الوتين ارتشفيه أنشودة حب مثملة بنبيذ الحنين .. اغسلي دمكِ المهدور بزلال دمي واروي عطش الحنايا بماء الغُسل احرثي نبضي تحناناً وانفثي وجه النيل في تلابيب عروقي..
يازهرةً طيبها مِسْك وريقها جَنة، لاتجزعي من وطأة خيول الريح وأنتِ الأبية على الطامعين لاتبكي من حاولوا تدنيس طُهرك فسيلفظهم شموخ ثراكِ لن يخدش الغدر خدودك العذراء .. لن ينشروا وشاحكِ المقدس في العراء فاستكيني في هدأة أعماقي.. تمددي رِواقي.. وذات وخزة شوقٍ، أَهِيلي على جسدي العِناق اعتصري صدري تراتيل حمام وعليكِ مني السلام عليكِ من الروح السلام. / منية الحسين