لاشيء سربٌ يُحلِّقُ والفضاءُ رعودُ ولهُ على هذا السبيلِ عهودُ لم يعتدِ التحليقَ في أحلامهِ في غير عصفٍ للسماءِ يُبيد ولديهِ أجنحةٌ مُحطَّمةُ الرؤى ولهُ التشبُّثُ بالغُبارِ صُعود ومداهُ في التحليقِ يرقى طامحاً دونَ السماءِ فللسماءِ حُدود ويتيهُ من فرحٍ يُراقِصُ ظِلَّهُ وظلالُهُ فوقَ الصعيدِ صَعيد فتكادُ تنخسفُ السماءُ بوقعِهِ فلهُ اتساعٌ في الفراغِ شديد وتكادُ تهوي الأرضُ أرضاً والمَدى لاشيءَ واللاشيءُ فيهِ يَسود إنَّ السماءَ على اتساعٍ دائمٍ والسِّربُ متَّسِعُ الفراغِ فقيد ***** صرخَتْ بفرطِ الزهوِ فيهِ يمامةٌ قالتْ : منَ العَجَبِ العُجابِ وجود لهُ في الصُعودِ إلى الفضاءِ وجودُهُ ولديهِ أجنِحَةٌ ترى وتُجيد لم يحذرِ الآفاقَ وهيَ مخاطرٌ أدنى أقاصيها الشموسُ السود فأجابتِ الأخرى يمامةُ عُشِّها إنْ حلَّقتْ فبها الغُصونُ تَميد وإذا رأى التغريدُ فيها صوتَهُ يُصغي إليهِ من الشعورِ حديد قالتْ : حذارِ يارفيقةَ فرحتي إنَّ الوجودَ من المماتِ لُحود هيهاتَ أنْ يرقى السماءَ بأوجِهِ في محضِ أجنحةٍ وهُنَّ جُرود ولهُ من العَجَبِ العُجابِ بطبعِهِ نقضٌ كما نقَضَ الحياةَ جُمود إنَّ الفضاءَ محلِّقٌ بفضائهِ وبهِ الوجودُ يطير وهوَ قَعيد فتأوَّهتْ أخرى على ضيقٍ بها قالتْ : رويدَكُما فذاكَ بعيد ماقلتماهُ رؤىً بغير حقيقةٍ إنَّ الخيالَ لديكُما مفقود ليسَ الفضاءُ الحيُّ متَّسِعَ المدى وكذاك ليسَ لدى الوجودِ وجود إنَّ الحقيقةَ وهيَ قلبٌ نابِضٌ ويقومُ فيها الأمرُ وهوَ سَديد ألفكرُ فينا وهوَ مُضطرِبُ الرؤى من قالَ في أنَّ الوجودَ صُعود بلَغَ الجِدالُ بهِنَّ حدّاً مُغبِراً وعلا الصُراخُ وقد علاهُ شُرود كلٌّ تَرى أنَّ المقالةَ قولُها ومقالُهُنَّ سلاسِلٌ وقُيود ومضينَ في التحليقِ سرباً بائِداً ومضى الفضاءُ بهِنَّ وهوَ رُعود أنّى التفتْنَ وجدْنَ نوراً صاعِداً للّانهايةِ عابراً ويَزيد