أكظم الرفض مكرهة، و صرختي في وجه جلادي حسرة تبتسم، تخفي دمعة يقيدها بطشه، و يدفعها العناد في مقلتي، جاثما يصيب مني ما يشتهي النخاس في الأصيلة زورا، دون جود الشهامة و بسط الكرم…
لا تعطيه نفسي الا الوشم مرتعا، وصور ناشز على مضض ترتسم، تضطرب أوصالي تحت أصابعه كذبيحة قربان لصنم، و يذبل طلب الغواية في جسدي…
أيا طالب الود بقيد مواثق العرف على الورق ، من قلب أشواك ورود الحبيب تسيجه، إذا قبضت تدمي أناملك ، و إذا تركت ضاع منك الأمل…
و الفؤاد عند العاشقين بطبيعته محراب، لا يتسع في دنياهم إلا لمعتكف واحد ، كتب إسمه القضاء على المحتشم..
و ما أنا إلا قتيلة أكباد قاسية ، رمت بها الأقدار هامدة بين مخالبك..
و يا حسرتي على زمن أسد الثعالب بظلمه، و ألبس أسود العشق قناع الذل و الهون…
في المعالي لا زالت روحي تعانق حبيبا، حال بينه و بين عتقي البعد و الزمن، له في القلب المستقر الذي لا تراه بصائركم ، و لا يدركه في عمقي الغروب …
أجلدوني بسياط تسلطكم دون رحمة ، فوالله ما لغيره خلقت بسمتي ، و لا القلب لغيره يرتعش.
مختار سعيدي