كآبة عذّبة
أجبني أيُّها الساكن خلف الظِلال
قد تمادى الغيّ في قهري
والمتناول صار مِن المُحال
أتذكرين؟كم عقدنا وثيقة للتروي
وأركناها في زوايا الإهمال
بعد غيابك ...
تهت بين الأقنعة ومارست الجنون
خيوط الفجر ليست بذاك الضُحى
والظلام يمطر عليَّ حَصى
ولا شيء في الرؤوس غير الحُمى
في غيابك ...
تأبطت الفقدان ...
وأصابتني الأقنعة بالعدوى
فعرفت المساومة والإحتيال
ومن عش ألى عش ينازعني بقاء وارتحال
وكأني ليس بذاك ..الأنا
نظرت في المرايا فأصابني الهلع
وأنا أرى عينيك مرعوبة تحدق بي
تُذّكرني بالليالي السلوى والوصال
مزقت قناعي ورحت ابحث عن مأوى
ما وجدت غير وسع عينيك المتخمة بالهوى
فانتزعت من وجعي بعض الراحة
وعدت احث الخطى منكفئاً
أعاقر الوحدةوالكآبة العذّبة
القصي 29-11-2016