أَوْشَكْتَ أَنْ تَنْأَى بِخُبْثِكَ نافِقَا وتُزَفَّ للْفِرْعَوْن جَدِّكَ غارِقَا أَوْشَكْتَ أَنْ يُقْضَى عَلَيْكَ بِمَوْتَةٍ تُطْفِي لَهِيبَ مُعَذَّبِيكَ الْحَارِقَا يَا أَخْبَثَ الْحُكَّامِ كَيْفَ ذَبَحْتَنا ذَبْحَ النِّعَاجِ وكُنْتَ وَحْشًا خارِقَا مَا كُنْتَ تَجْرُؤُ أَنْ تَحُشَّ رِقَابَنا إلَّا بِمَنْ أَعْطَى الضَّلَالَ مَوَاثِقَا مَا كُنْتَ تَجْرُؤُ دُونَ شَيْخٍ سَافِلٍ أَكَلَ الْحَرَامَ وعَاشَ مِنْهُ مُنَافِقَا يَرْقَى الْمَنَابِرَ فَوْقَ أَجْسَادِ الْوَرَى مِمَّنْ أَحَلَّ دِمَاءَهُمْ مُتَحَاذِقَا وَلَئِنْ أَمَرْتَ بِقَتْلِ شَعْبِكَ لَمْ يَزِدْ فِي كُفْرِ هَٰذَا أَنْ يَقُولَ مُوَافِقَا أَوْ كُنْتَ تَجْرُؤُ دُونَ شَيْخٍ أَخْرَسٍ قَدْ كانَ قَبْلُ مِن الْجَلَالَةِ نَاهِقَا لا يَتَّقِي إلّا عَصَاكَ إِذَا عَصَى ويَخَافُ مِنْكَ ولَا يَخَافُ الْخَالِقَا فَيَغُطّ فِي صَمْتٍ عَمِيقٍ خاسِئًا كَيْ يَأْمَنَ الْبَطْشَ الشَّدِيدَ السَّاحِقَا عَجَبًا لِهَٰذَا أَوْ لِذَاكَ كِلَاهُمَا جَعَلَاكَ رَبًّا عِنْدَ قَوْمِكَ رَازِقَا ما كَبَّ قَوْمَكَ فِي الضَّلَالِ سِوَاهُمَا شَيْخ الْعَصَا وَمَن انْتَهَى بِكَ مَارِقَا يا أَنْجَسَ الْحُكَّامِ كَيْفَ شَقَقْتَنَا نِصْفَيْنِ مِنْكَ مَغَارِبًا وَمَشَارِقَا وزَرَعْتَ بُعْدَهُمَا الشِّقَاقَ فَرَقْتَنَا صِنْفَيْنِ عِنْدَكَ كَاذِبًا أَوْ صَادِقَا وَحَبَسْتَ صَوْتَ الْحَقِّ فِي أَحْشَائِنا وجَعَلْتَ مَنْ يَعْصِيكَ عَبْدًا آبِقَا مَا كُنْتَ تَقْدِرُ دُونَ جَيْشٍ ظَالِمٍ أَغْرَى عَلَيْنا فِي رِضَاكَ فَيَالِقَا لَمْ يُطْلِقُوا فَوْقَ الْعَدُوِّ قَذِيفَةً بَلْ أَشْعَلُوا تَحْتَ الشُّعُوبِ مَحَارِقَا مَا كُنْتَ تَقْدِرُ دُونَ قَوْمِكَ إِنَّهُمْ قَوْمٌ يُحِبُّونَ الزَّنِيمَ الْفَاسِقَا هُمْ قُوْمُ سوْءٍ إِنْ زَنَيْتَ بِهِمْ لَمَا زادُوكَ إلَّا وَضْعَ وَطْئٍ لَائِقَا يَا أَوْسَخَ الْحُكَّامِ كَيْفَ سَجَنْتَنَا وحَفَرْتَ للشَّعْبِ الْأَبِيِّ خَنَادِقَا أَخْفَيْتَ فِيها مَنْ عَصَاكَ وَلَمْ يُطِعْ شَيْطَانَ بَطْشِكَ واسْتَوَى لَكَ عَائِقَا مَا كُنْتَ تَجْرُؤُ دُونَ فُرْقَتِنَا الَّتِي قَدْ طَمَّعَتْ فِينَا الْخَؤُونَ السَّارِقَا يا أَحْقَرَ الْحُكَّامِ إِنَّكَ مَيِّتٌ وغَدًا لِعَرْشِكَ قَدْ تَكُون مُفَارِقَا