لم أكن انوي الرحيل
أرادوا لي ذلك
هاجرت بجسدي
صفعة قوية
شلت يدي
اغتالت عُمري
الساعات تئن
الأيام لا تنام
الفصول تتعرى
التواريخ محطات منسية
تُركت على رفوف السنين
يُغطيها الظلام
؛
جف الحبر
دموعي انهار تحاكي خد الليل
وليلي مُغبر
موحش
أرتدي الرمل
أتبع الغيم
يأخذني الى
أسفل الحفرة
أعد الحصى
وأرسم على التراب خطوط الوجع
والبرد ينهش بالعظام
؛
يرعبني السكون
أصرخ
يتردد صدى صراخي
تطعنني سكاكين الحقيقة
فتسيل دماء اليقين
أتجرع المُر
في كؤوسٍ صُفت على طبق حُفرت عليه ذكريات العُمر
وشبح الهزيمة القاسي
يهرول خلفي
هل فعلا أنا مَنْ
شربتْ منها
وجعلتها الأيام
كمدينة تراكم عليها غُبار السنين
بعد أن هدمتها جرافات العنف
ودَمَرتها معاول النسيان
وصفعتها يد الإنسان
؛
أيها الغيم
لا تتركني
لتراب الحفرة
ارحل بما تبقى
حيث يقفون بانتظاري
وهم يحملون الشموع
\
28\12\2008
عواطف عبداللطيف
التوقيع
آخر تعديل عواطف عبداللطيف يوم 06-19-2019 في 03:42 AM.