إلى كل من توسدت ذكريات حبها لفقيد في قضية اسمها((الوطن)) أكتب أبياتي بخشوع وخجل. إلى ألف خنساء ألا يكفي قضينا الدهر خمرا؟=أَحلَّ اليوم أمـراً ثـمَّ أمـرا كفى خنساءُ حزناً مات صخرٌ=وإن سرنا فلمّا نُحييِ صخـرا فلا يحلو لأهل الحـق يـأسٌ=ونوم الذلِّ مَقتٌ كادَ كفـرا لنا أسلافُ رمزٍ حين كانـوا=شمائلهـم سمـوٌّ دام فخـرا كأنَّ المـوتَ تـاجٌ أُلبسـوه=وأسموه الشهـادة زاد طهـرا وها أجدادنـا فخـرٌ وعـزٌ=فهلْ نبقى لهم خلفاً وذكـرى وللتاريخ سوحٌ كـل وقـت=فطوبى من يسطر فيه خيـرا فلا يغني التردد عن سجـال=وكان العمر عند الله عمـرا وطبعُ الحقِّ يعلو كـلَّ قـولٍ=تجنّى من يقولُ الحـقَّ سـرا دم الثوار نجمٌ كـلُّ وقـتٍ=وقبح العار قبـحٌ إن تَجَـرّا سلاما من تمطّـى للمعالـي=سلاما للشهادة بـاتَ مهـرا عمران العميري