حوار الألم شكوت للناس ما عانيت من ألم فلم أجد واحدا يأسى على ألمي فقلت للناس أنّ الحب أرقني وصرت من عدم أمشي الى عدم فالحب أوله شهد واوسطه حزن وآخره باب إلى الندم فليس كل الهوى تصفو مشاربه وليس كل الدوا يشفي من السقم فقلت للعين لا تبكي على أحد فالدمع غال فلا تبكيه في كرم فقالت العين والأشجان تسبقها ما كان دمعا ولكن كان نزف دم فقلت نامي فأنت الٱن متعبة فقد جفاك الكرى دهرا ولم تنم فقالت العين إنّ النوم يهجرني وقد غدوت أعاني من أذى العتم فأدبر الليل حتى غاب آخره والعين ساهرة والدمع كالديم ٱه على عاشق مال الزمان به فسلّم القلب للآمال والحلم