جلستْ في المرآة تحدِّقُ هيكلَ أنثى باتتْ تُعدمْ أحلامُ هواها تتلعثمْ تذروها الرِّيحُ وتُلقيها خلفَ الذِّكرى وتمنِّيها أنْ تُبعثَ يوماً في الأحداقِ جنونُ العشقِ يغذِّيها تلكَ الأحلامُ المقتوله من دنيا باتتْ مسؤوله وتعودُ.. حوارٌ يسكنها يغمرها حزناً.. يفنيها أشلاءُ امرأةٍ تتعذبُ روحُ الأزهارِ بكفَّيها ** جلستْ تستغربُ أحوالاً أمستْ تحياها في غربه وتئنُ بليلٍ منعزلٍ تشكو ما ترجوهُ يقيناً أضغاثاً تسكنها الرَّهبه وتقولُ لليلٍ جالسَها: (يا ليلُ ظلامكَ أرجحني أدمى قلبي همُّ سواده فلعلَّ الصُّبحَ إذا يأتي ترقأ ُعيني بعد غيابه..!) ** لكنَّ الصُّبحَ أتى بخبرْ أسقطَ َ أوراقَ الصَّفصافِ أرجفَ في البالِ مئاتِ صورْ أوقدَ نيرانَ الإجحافِ.. هذرٌ.. وجحودٌ ..ورياءٌ وكلالةُ روحٍ محتضره ودموعٌ تأكلُ وجناتٍ قد كانت فاتنةً نضره! ** جلست..لتتمتمَ للمرآةِ شجونَ هواها في حسره: (هل هذا حظٌّ أم بلوى؟! أم نارُ سرابٍ تتضوَّر! إحراقَ جمالٍ مؤتلقٍ وبقايا قلبٍ يتقهقر.. ماذا أعطيكَ أجب..قل لي!؟ ماذا أهديكَ لتتأثر! الحبُّ كلامٌ في قاموسكَ أوهامٌ تحيا بصور كلماتٌ تترجَّى المعنى أن يأتيها بجميلِ أثرْ! حبُّكَ كسحابٍ يحملني حتى أحلامي يدنيني يتلاشى ما أن أمسكهُ يتركني وحدي لجنوني.. يقتلني صمتكَ يا هذا حتى صوتكَ لا يُغنيني! لم يدركني لمَّا أرجوهُ يحيط ُ بقلبي يُسليني.. ** أتحبُّ؟! هراءٌ.. أيُّ حبيبٍ من يمحو أنثاهُ قدر! يتركها للإعصارِ يهيجُ ويلقيها أعتابَ خطر! ما بالُ الحبِّ ..فقلْ أسمِعْ صوتكَ للدنيا حرِّرني قيدُ الحرمانِ يغلُّ يدي يأخذني منكَ ..يدمِّرني ترجم إحساسكَ –إن ما زالَ- اِزأرْ..وتسعَّرْ.. وتحرَّر... صمتكَ سرطانٌ شربَ دمي أفنى روحي وتملَّكني بؤسٌ وضياعٌ.. والحيرةُ أكلتْ أحشائي ..وذوَتـْني! آمالٌ فيكَ أُعدُّ لها رمساً لهواكَ المسمومِ من دونِ أكاليلٍ للزَّهرِ ففوحُ زهوركَ يفنيني ** يا قاتلَ أزهارَ النَّرجسِ سكِّينكَ مثبورٌ أثلمْ عنْ أحلامي كَلَّ حضوركَ كلَّتْ أفكاركَ أن تعلمْ هذا حبِّي ما أهديتكَ قلباً..عمراً.. روحاً حملتْ جذوةَ عشقٍ .. بُرءَ طفوله حلـُمتْ أن تكنفَها رجوله.. هذي كلماتي..فاسمعها ذُرفتْ مني فتأمَّلها.. وافهم.. أو لا.. حزني أبهمْ لستُ على خُسركَ أتندَّمْ لكنَّ العمرَ وريقاتٌ.. أحرقتُ الجُّلَّ بأوهامٍ ومضيتُ على الباقي أحلُمُ أن ينسى قلبي ذكراكَ أن يتناسى بعضَ هواكَ فلهذا قلبي يتألَّمْ) ** جلستْ... أفكارٌ تسكنها أنثى ..والحيرةُ تقتلها أنثى ..ضاعت في ذي الدنيا أحلامُ صباها وهواها فُقدتْ وتلاشتْ واندثرتْ أنثى ..والحزنُ يطوفُ بها كأريجِ زهورٍ محتضره قد كانت فاتنةً نضره... فعلن وجوازاتها 13/6/2008