قارع الطبل
محمد نوري قادر
عرفتك ضجة المتاهة تتهجى الخراب ولا تبصر
تفحصتك الأيام
على طولها يستحوذ الضجر
قرعتَ طبلا لم يقرع
من هو الذي يمد يده , يتوسل زعانفه , ويمزق سرير العناق ؟
إنني كمن يريد , بصراخه , أن يضعك على رابية
يشير وحل حامله
ما أتعس الذي لا تغتفر ذنوبه , يمنحك ما يعترض
ولا يكف عن ملء جيوبه
يا لبؤس الأرض التي أنجبت وانجذبت
وبؤس من ربت على كتفيك , ومن يرتدي ثيابك
إني عرفتك منذ البدء قاتلي , وعرفتك تركل صدى الابتسامة
يملكه الخشوع لأصوات مستعارة
مستحوذا صباحنا المؤجل ,صباحنا الذي استأمنه الذئب
متعقبا أفراحنا في الحقول الشاحبة
تجلس مقرفصا لا يحزنك من تلوى
ولا تهش الذباب عن منخريك , ولا تكترث للأمر كله
عكرت نشيدي وتنتحب ظله