لله درك أستاذي سامق الهامة عادل الشرقي ما أروعها قصيدة بحق العراق العظيم !
قرأت أول ثلاث أبيات فرأيت الألم قد تمكن من أستاذي لما آل إليه الحال في العراق وهو يتأوه ، لكنه سرعانما عرّج على ماضي العراق الجميل بأروع الكلمات :
فهو العراقُ الذي كانـت مضائفُـه
تفيـضُ أركانُهـا بالخيـرِ والنعَـمِ
وهو العراقُ الذي قد كـان مِربـدُه
يفـوحُ بالشعـرِ والإبـداعِ والنغـمِ
وهو العراقُ الـذي ناحـت لنكبتِـهِ
عينُ الرجالِ وما نامـت ولـم تنـمِ
ثم بدأ يستنهض همة بغداد لتقوم و يذكرها بما فام به بنيها من بطولات لنجدتها من براثن المحتل ؛ فيذكر فعلة البطل منتظر الزيدي الذي أذلّ القزم بوش بضربة الحذاء التأريخية
وإن قلبـي حريـقٌ ليـس يطفئـه
إلاّ قيامُـك يـا بـغـداد فلتقُـمـي
إلاّ بمشهـد طفـل صـار يأكـلُـهُ
الفسفورُ فاحلولكت عيناهُ ثم عَمـي
ثم يمر بحال العرب اليوم الذين لم يقفوا مع العراقيين لفرقتهم، و حينما تكالبت قوى الشر على العراق لم يهب لنجدته الأخوة، و لخص بعد عدة أبيات الحال قائلا:
بكاءُ أهلي غنـاءٌ فـي حناجرِهـم
وأدمعي نخبُهم في كـلِّ مُضطَـرَمِ
ثم يعود لمناجاة بغداد يعتذر لها، أنه لا يبكيها ؛ لأنه يعلم أن لها رجال أشداء أهانوا جيش بوش و حملوه الخسائر الجسام و بددوا أسطورة هذا الجيش الكاذبة (كسروا ظهر العدو):
وآه بغداد يا أرضـي ويـا قِيَمـي
يا صبرَ كلِّ العراقييـن فـي شمـمِ
ما جئـتُ أبكيـكِ لا والله معـذرةً
لم يعنِ دمعي بأنـي غيـر مُبتسـمِ
تضيء فرسانه الساحات تبصرهـم
كبرا يصولون فيها صـول مقتحـم
و يعود شاعرنا ليخبرنا بسبب الـ آه التي أطلقها في أول القصيدة و ليصف حاله و ما اعتراه حينما شاهد الأمهات ثكالى، و صور من باتوا بلا مأوىً ؛ فيصرح عما اعتراه وهو الشهم الغيور حينما رأى هذه الصور:
لكن قلبي تشظّـى عندمـا شهقـت
أمٌّ لمـوتِ وليـدٍ غيـر مُنفـطـمِ
وحين أبصرتُ في التلفـازِ كوكبـةً
من االبرايا بـلا سقـفٍ ولا خيـمِ
فعندها قد أصيبَ القلـبُ بالصمـمِ
أحسستُ أن جناحَ الخافقيـنِ دُمـي
أحسستُ أني سأمشي أدمعـاً ودمـاً
زحفاً على الرأس لا مشياً على القدمِ
لكي أصلـي لجـذع يحتميـنَ بـهِ
وأفتديـه بـأولادي ونضـح دمـي
وكي أقيمَ من الأضلاعِ في جسـدي
سـدّاً يقيهُـنَّ هَـولاً جِـدُّ مُحتَـدمِ
أستاذي الشاعر الألق عادل، مساء الخير
قصيدتك هذي من روائع ما قيل في العراق و حب العراق و حال العراق و العراقيين
لم تبق شيئا لم تعرج عليه حماك الله
و لقد تألقت و بلغت قصيدتك منزلا رفيعا بين القصائد التي قيلت بحق عراقنا الكبير بكم يا نعم بنيه.
أثبت رائعتك هذي لأنه العراق، و لأنك ابن العراق العظيم
و لأنها قصيدة شاعر أجاد سبكها و صياغتها بأسلوب شاعر متمكن حماك الله
بوركت و حييت و سلمت و لا فض فوك
تحياتي لك آلاف أستاذي المبدع عادل
و ملتقانا قريبا جدا بإذن الله و سواعد أسود العراق في عراق نبوخذ نصر المحرر من الاحتلالات القميئة