يُهَسْهَسَ الخيال
فيعبر البحور والهضاب والجبال
على ضياء نجمتين
وحيدتين
يهَزّهُ الحنين
يقتات من مرافيء السنين
ومنشداً رُباك
تُعَسْعس الذئاب
فلم يجد هُناك
لا شيء غير ظلَّه الحزين
وعُصفورتين بلا ثياب
ودَمعَّتين...
\
حينما أمسك مبضعي المخضب بالكثير من محبرتي، لأشق عن إحساسي ، أجدني أتعلق بتعاليم حلم رافقه أمل بتحقيق أمنيات بعد جراحة للحزن المتأصل بمواقيت فرحي، فتبدر في لحظتي فكرة إستئصال الحزن السرطاني النمو
وأزيل غصة في حلق الأيام تتغرغر مستمرة باقتضاب الهواء نحو رئتي فقط لأستمر في اجتراع الوجع يوما بعد يوم
يأن ذلك الجسد الممد على طاولة العمر الذي لا يعلم نهايته سوى رب الكائنات، أحاول أن أقلبه على جهة أخرى علني أجد مكانا يصلح لأغرز حقنة الخلاص .
عجيب أمري ، هل أنا الطبيب أم العليل الذي يحتاج الأكسجين ليستمر؟
الدوائر المعتمة تعشق الليل
جماجمها موتٌ
استسلامٌ
كساها الرماد
و الجسد نخلة خاوية
أفرغها صدأ الجهل ،،،
بات الأمل أعرجا
تأبط عكازا
يمشي بدون رأسٍ
أغرقته البراميل السوداء
و مداد اليراع تنفط
يرقص على حاضر واهمٍ
أريحيني على صدرك
فقد راهنت أيامي
و خانت عطر أحلامي
لتصلب منتهى صبرك
براءات تصالحني
و أشواق شهيّات
تساومني على قهرك
أعيديني إلى نهرك
فكم عانيت ترحالي
و أخلى "الأمن" أوردتي
و شرياني و محبرتي
: نهاراتي و أفراحي
و أبواق تحاصرني
لتلك العتمة الصغرى
فتيّات صباحاتك
بزغن لمرتقى طهرك
و أوقفن الصبا حولك
لتزهر صرخة كبرى
مرارات زرعناها
بطعم الفقد و الحسره
فكيف اليوم ننساها
بآهات على ثغرك
خطى رقّت منازلها
مشيناها على جمرك
رسمنا بعدها شمسا
و إبريقا من الوجد
عصيّات حرائقنا
تطال مواكب الذكرى
و تعصمني ؛ مع شعرك