الليل تغريبة نايٍ تؤجج دمي بسواقي الشجن
وسنابل النور لاتقرأ جفون الصباح في حانة الجوع
ثمة ظِل يسلب نوايا الإتجاهات بمذاق الإرتباكةِ الأولى
عن سبق توجّعٍ يقترف براءة قلبي ، قبل أن تناهز الغفوة صهيل ذاكرتي
يفتح الوقت لآخر حقول الخريف ،حين لاتتكئ عيناه على وسائد هُدبي
ويبيت عمري ساهراً على كتفيه ..!!
كل القناديل نائمة في كهف المسافة
لا شعاع يفك أسْر الضفائر الثلجية ، أو ينفث الأرجوان في مجرى العيون..
دفاتري .. رقصات النار في جيوب أحباري..
وشواطئ تُحصي عناق خطواتنا المستحيلة
بوجهكَ الصامت تطعن شاعرية آهاتي .. تستلهم من خرس العناوين
همهمة رذاذك ..، والصدى يهتف غيابك ..
يلفح بالجمر نصف وجهي ، وأنا التي تُخبّئكَ في نصفه الآخر.!!
أنا المبتورة عن آخر شهقة طرزت رئتي بغابة من طفولة بنفسجك
أتكفن خمائل الذكرى وأزوي في لثمة من فرط عنابك..,,
العصافير عارية الشجر ، تُفضي للضياع شدوها الدامع
النوافذ الواجفة موصدة الشمس ، تفرك بكحلها العتيق لعنات المغيب
ضوضاء السكون تمرغ الهواء برائحة قلبك في سهوب الحريق ..
فوضى ..وهسيس الصوت يغربلني
يفتّش عنك .. عني ..يُقرئني حفيف الجداول من مهد أمنية أخيرة
" حرري جدائل زهرتكِ للريح
وقبل أن تموت الشهوة ،، أنقذي غيمي المُحتضر فوق شفاهك
استنهضيه برائحة قميصي المبلل بلهاث السنين
اخلعي الرخام عن وجهك .. الهروب من دمك ، وهيئي للبحر مسراه "
موج القصيدة يزحف فوق عظمي .. في صهوة الغرق يسكبني
هناك ...
حيث ينتشر طيفه العميق كمطرٍ لاتحتويه ذراعيّ ،أستدرجه برغبةٍ منذ دهر تكدس فيها الملح
أمدّ كفي ...... فتنفرط مِسبحة الشّعرِ
فكيف أعصر فاكهة النبضِ وأنا على أبواب جنته يركلني سطر تلو سطر
بهوس الثلج يبركنني .. والرعشة الرعناء تقامر بدِفق نزيفي ؛
فأتشبث بمُزقةِ حُلم
جلجامش
لاتقطف شمس الخلود قبل أن نُعوّذ بالعشقِ قصيدتنا
ونلتحم خلف سبابة الفجر .
/
منية الحسين
كنت أريد النوم الآن عند الفجر وماستطعت الا أن أرشق وجهي برذاذ الحرف هذا فعانق الصحو المآقي بوجع تسرب من بين معاناة منية النبع التي لاتنزف ألماً وحسب بل لواعج قلبٍ يكاد يتفجر آهـ ( موج القصيدة يزحف فوق عظمي .. في صهوة الغرق يسكبني
هناك
دمت بهذا الرقي يغالية
كنت أريد النوم الآن عند الفجر وماستطعت الا أن أرشق وجهي برذاذ الحرف هذا فعانق الصحو المآقي بوجع تسرب من بين معاناة منية النبع التي لاتنزف ألماً وحسب بل لواعج قلبٍ يكاد يتفجر آهـ ( موج القصيدة يزحف فوق عظمي .. في صهوة الغرق يسكبني
هناك
دمت بهذا الرقي يغالية
هي الكتابة ،، الوعاء الذي ننزف فيه صراخنا الصامت
فعذرا على الوجع عمدتنا الغالي فلايليق بك غير الفرح
سنكتب يوما للربيع والأمل والحياة ....
شكراً لأنك هنا تؤرخ القصيدة بالنور
تحياتي واحترامي
الأصغاء صفقة أولى ... كشف وتجوال وعقد صداقات وسفر الى عمر مقبول في المعاني ... غير أن الباب مغلق في الكرة الأخرى ...لأن النص المتقدم في المباغتات والمسكون بجينات الأبتكار يفرض عليك ضريبة تغير طريقة الأدراك .... وهنا تنبثق اشكالية المعطى للمفردة بفعل الأيحاء والأحساس الشخصي بهذه المفردة الذي ينزاح عن ضريبة سلطة النص الى سلطة التلقي .... ان الاحساس بالمفردة لدى الشاعر يظهرها للوجود والأحساس بهذه المفردة ضمن جغرافية النص بالنسبة للمتلقي يمنحها الأستمرار .... اذن ثقافة التلقي ثقافة القراءة تتجاوز الحكم بان هذه جميل وهذا غير جميل الى الغور في كيفية الأداء لهذا النص في تغيير خارطة اللغة وخارطة الأحساس نفاذا الى هوية المنطق الجمالي في حقائق الكون ....
على هذا نطالع هكذا نص بذخيرة معرفية تدلنا أن طريقة انتزاع الأداة الفلسفية لبناء مركب مجازي صادم هو ما يقف وجها بوجه امام سلطة العمود في وزنه وقافيته ... اذ ان الممرات الضيقة والمخيفة في قصيدة النثر هي ما نراهن عليها وهذا ما كان في هذا النص الذي يعرض مجازات متعددة الهيئة والمصدر ... مجازات تشير اليك بينما هي تتحدث عن ذاتها وتتحدث عن ذاتها بينما تشير الى جهاتك ... هذا التعابر والتبادل دلاليا هو من ثمرات قصيدة النثر لدى منية الحسين
مجازات تشير اليك بينما هي تتحدث عن ذاتها وتتحدث عن ذاتها بينما تشير الى جهاتك ...
هذا التعابر والتبادل دلاليا هو من ثمرات قصيدة النثر
...
وعليه فإن المخزوق الثقافي لدى المتلقي هو مايعطي للمفردة الأبعاد التي تتناسب ورحابة إحساسه ،
ومدى تأثره بالدالة التي يشكلها وفق استعداده النفسي ويصبغها بهويته التشريحية التي تزيد الصورة اتساعاً
وتحررها من القوالب الجاهزة التي قد تقيدها بالسطحية ...
أديبنا القدير /حيدر الأديب
قراءتك ثراء وارتقاء بالمفردة لأعلى مدارجها ، هو الفوز الحقيقي لخربشات
ماكنا نظن أن هناك من سيتلقفها بكل هذا التدليل والترحيب
باقة من ورود الشكر لتواجدك المدهش بين سطوري وأهلا بعودتك
تقديري واحترام يليق
كثيرة هي النصوص التي نمر عليها بمرور المجامل أو تعطي الإنطباع
لفحواها من القراءة الأولى،هذا النص للمنية..لا يمكن من وجهة نظري
أن نعطيه حقه في القراءة الأولى..ففيه وما خلف السطور..شهدا من الصور
الشعرية الرائعة..لي عودة زنبقة النيل..مع تحياتي وتقديري