سدرة الانبعاث..
"نشد الروح في تراتيل الأولين
فما وجد النجاة إلا في قلب مكين
فيا لمليكة صار الصمت عندها دستورًا
ويا لقبلة ظلت في محراب العهد نورًا
انصهر لها الثلج إجلالًا لقدرها
وبقي البعث حلمًا يطوف في صدرها."
بينما العالم يغرق في واقع الحاضر الرتيب
انهمر همسك كسورة انبعاث
يمزج بين قداسة الأديان وصخب الأرواح الحرة.
ولعل البعث هنا معراجًا لا يدركه إلا من آمن
بأن الحب هو الدين القيم
وأن الأنوثة هي المشكاة التي لا تنطفئ أنوارها
خلف حجب الانزواء.
ترنيمة بعث ومحراب انعتاق
وحرف بديع، جمع شتات الروح
بين كنائس القدامى وأناشيد الشقاء!
فكان قبس من نار الحقيقة التي تصهر ثلج الخرافة.
أستاذي..
بعثك لم يكن خروجًا من الأجداث
بل هو تفتح الزهرة اليقظة في قلب المحب
حيث لا تسرق الأفواه الفاغرة معنى الحياة.
والخوف من قصص شهريار هو حكمة الأنوثة
التي ترفض أن تكون رواية تحكى ثم تنسى
وتأبى إلا أن تكون عهدًا مكينًا
يقوى على انصهار الثلج ومرور السنين.
هنا حكمة تخبرنا
"أن الذي يرجح ميزان الحكاية ليس القول
بل ذلك السر الكامن بين الشفتين والروح."
"ترنيمة البعث"
إبريز مصفى من لغو الغزل الرخيص.
كلماتها محكمات في فلسفتها، بينات في دهشتها
جعلت من نصف التفاحة عالمًا كاملًا
ومن البعث أغنية تلحنها الأرواح في خلواتها.
حرفك مبين، وصياغتك أفنان من سحر الكلام
الذي لا يخلق ولا يبلى.