الليلُ هو الليل ...
لكنه عند البعض مختلف ، فهو محطة فيها يستطيع المرءُ أن يتصالح مع نفسه ، أن يعيد ترتيب تلك الفوضى التي يُحدثها النهار من ضجيج واكتظاظ داخله .
وليل ُتشرين ، له رائحة الشوق وعبق الحنين ، ما أجمل َ ليل تشرين !.
هذا المساء ...أرى الذاكرة مزدحمة ، أريد أن أتخلص من أشياء كثيرة ، وأستبقي ما يتعلق بك فقط ، كيف أستطيع أن أوضّح َلك أن استطعت ُ أن أستعيدني ، أن أتحررَ من قيود كانت تُحاصرُ أفكاري ونظرتي للأشياء .
هذا المساء أستمتعُ بالليل من أجل الليل ...من أجل القراءة والتأمل بعيدا عن أيّة منغصّات ، بعد أن تخلصّتُ من كلّ شيءٍ كان يحول بيني وبين أوراقي وكلماتي ، ها أنا أحلّقُ في عالمي الجميل ، أغوص في فضاءاتي ، لا غيوم ولا ضباب ...لا عواصف َ أو رعود .
وفي هدأة هذا الليل ...هذا الليل الساكن الهاديء الأنيق ، يتسللُ طيفُكِ فيرسم ابتسامة شوق على ملامحي ، يتسللُ طيفك ِ لبرهة ، ويغادرُ من النافذة المطلة على الفراغ ، لم أتبعه ُ كما كنتُ من قبل ، أتركه يغادرُ بهدوء ، وأغلق النافذة خلفه ...لا أعلم أين ذهب ولم أركض بنظري خلفه ،
ربما هناك ...تحت ظل غمامة شاردة في هذا الفضاء سيتخذُ من الغياب مقعدا ً له ...الأمرُ لا يعنيني كثيرا .
في هذه الليلة ، لا أجد من الوقت ما يكفي لأستعرض فصول حكايتك ، وفي أيّ محطات ٍ نتقاطع ، لا شيءَ يجذبُ رغبتي سوى أن أكون وحدي ...وحدي أمارسُ طقوس الليل على طريقتي ، لا أريد أن يكون هناك طرفا ً آخر ... سأكتفي بي .
الليل ُ في هذا المساء ... يُخفي الكواكب والنجوم ، ويعطي للقمر ما يكفيه من مساحة ليبقى مطلا ً عليّ ، يخترق نافذتي ويمنحني الفرصة الكافية لتأمله ، مناجاته ...وكأن القمر في هذا الفضاء لي وحدي .
هذا القمر ...يطلُّ عليَّ ، يراقبُ صمتي ويختصرُ المسافة العميقة التي بيننا ، ينتظر كلماتي كما تنظر عاشقة رسالة تأتي إليها من بعيد ...ينتظر منّي أن أخبره بالوصايا قبل أن تهزمه خيوط الفجر ويختفي خلف أشعة الشمس ...
هذا الليلُ لي ...
سأكون ُ فيها كما أريد ...
سأعيشُ تفاصيله ، وأسمعُ ما يليق بهدوئه من موسيقى عتيقة تلامس كوامن الروح ...
موسيقى أنتقيها أنا ، وأغنيات ٍ أختار منها ما يكفي لإشباع رغبتي ...
ما الذي تغيّر ؟
أليس الليل ُ هو الليل ؟ والقمرُ هو القمر ؟
لماذا يحملُ كلّ هذا السحر والتجلي ... وكيف كنتُ أهدرُ تلك الليالي وأنا أفتشُ عنّي ؟
ولم أكن أنتبه لما أجده في هذه الليلة الخالية من كل ما يعكرُّ الروح ...
شكرا لليل تشرين الجميل .
سلام من الله و ود ،
الله الله الله ...!!!
نص تخطيري بلوري شاعري فيه الشعرية و البوح الصادق الجميل ؛
ما دم يكتب عنك آخرون فلِمَ تكتب بلا تجديد :
و ها هو وليدنا في كل جنس يبدعُ على إنه بجديد...
إذن :
من حقنا عليكم يالوليد أن ترتب همس الياسمين 1+2+3+4 مع هذا في متصفح واحد حتى نشكل إنطباعا عن تدفق التخطير كالغيث بعد عطش شديد ، قرأت و استمعت و أفدت و أسكنت عندي رغبة الكتابة هنا تحديدا ؛
فأحسن الله إليك ،
و طوبى لكم
إن راقكم إقتراحي - و الأمر لكم لا ريب - نثبته في ركن تختارونه لتشكيل رؤيا واضحة عن تجديدكم في هذا الفن الذي قل و نَدُر في أيامنا هذه...
أنعم بكم و أكرم ...!!
محبتي و الود
سلام من الله و ود ،
الله الله الله ...!!!
نص تخطيري بلوري شاعري فيه الشعرية و البوح الصادق الجميل ؛
ما دم يكتب عنك آخرون فلِمَ تكتب بلا تجديد :
و ها هو وليدنا في كل جنس يبدعُ على إنه بجديد...
إذن :
من حقنا عليكم يالوليد أن ترتب همس الياسمين 1+2+3+4 مع هذا في متصفح واحد حتى نشكل إنطباعا عن تدفق التخطير كالغيث بعد عطش شديد ، قرأت و استمعت و أفدت و أسكنت عندي رغبة الكتابة هنا تحديدا ؛
فأحسن الله إليك ،
و طوبى لكم
إن راقكم إقتراحي - و الأمر لكم لا ريب - نثبته في ركن تختارونه لتشكيل رؤيا واضحة عن تجديدكم في هذا الفن الذي قل و نَدُر في أيامنا هذه...
أنعم بكم و أكرم ...!!
محبتي و الود
أشكرك على احتفائك بالنص ويسعدني أنه لقي قبولك واستحسانك
وغمرت قلمي بما وسمته في توصيف حميل ...
اقتراحكم يفيد النص ولكن كنت أود أن يكون على حلقات منفصلة
حتى يتسنى لي حسن النشر تباعا لهذه المجموعة ...وحتى لا أتوه بين
الحلقات ...ولكم ما ترون ...
إعلان هادئ عن ميلاد ذات جديدة
هنا يتحوّل الليل من محطة شجن إلى مساحة سيادة
ومن عبء ذكرى إلى حريّة ومتنفس
نصّ نابض بالتصالح مع الذات بقوة الاكتفاء
رائع ما قرأت لكم
دام قلمكم المشبع بالحياة والدفء