الدكتور أسعد النجار تعجز الكلمات عن وصف سعادتنا بهذا الحوار الراقي و المتميز بحضورك و متابعتك المتألقة و ردودك الشافية و الوافية .. و أسلوبك البديع في عرض وجهة نظرك ... و مناقشة المواضيع المهمة بكل صدق و شفافية و رقي .. فدمت بهذا التميز و دام ابداعك الباذخ ..
} - العناية بالفصاحة جزء من الحفاظ على سلامة التفكير المنطقي من خلال احترام قوانين اللغة المعجمية و التركيبية التي من شأن إهمالها أن يصاب المتكلم بهفوات في البنيات المعنوية لخطابه و في المرجعية العربية تعرضت قواعد العربية و أساليبها البلاغية للمسخ في وسائل الإعلام .. و في الصحف و القنوات الإذاعية و الفاضائية بكثرة الأخطاء النحوية و الإملائية و التحريف و التصحيف و أيضا في وسائل الدعاية و الإشهار
} - كيف نصل إلى انهاء إشكالية الحفاظ على عالمية اللغة العربية التي لازالت تستثني المجهودات التي قام بها دارسو اللغة العربية من الثقافات الأجنبية وروادهم في المجال التوثيقي و العملي .. ؟
} - في العديد من الأقطار العربية للأسف فضلوا على اللغة العربية اللغات الأجنبية في حياتهم اليومية و في التعليم والإعلام بكافة أشكاله و لم تعد لغة الإعلام و البحث العلمي و حلت الإنجليزية أو الفرنسية محلها .. ما الوسيلة التي يجب اتباعها لوقف هذا الزحف الذي يهدد لغتنا ؟
} - إذا اعتبرنا أن العولمة تهدف إلى محو الخصوصيات الثقافية والدينية والحضارية .. و خاصة مع تغليب النموذج المهيمن في السياسة والاقتصاد على بقية النماذج .. فهل يرى ضيفنا الراقي الدكتور أسعد النجار أن اللغة مشمولة هي الأخرى بالخضوع لنظام القيم العولمي .. أي أن تتحول اللغة العربية إلى كائن غريب ؟
} - موقف اللغة واللغة العربية على وجه الخصوص من حداثة الفكر وآليات اشتغاله وفق المنظومة العلمانية .. و أنها نظام ذو خلفية فلسفية تؤمن بالتقدم الغربي وتفوق النموذج الأمريكي ؟
} - يحتل المعجم العربي في نفوس دارسي اللغة العربي منزلة كبيرة .. و تخلق الرغبة في حفظ مواده ومفرداته، لتمكن المتكلم من المشاركة الفعالة في الحوار و الكتابة .. غير أن الصناعة المعجمية العربية الحديثة تحتاج إلى مجهودات جبارة من أجل النهوض .. وخاصة الاهتمام المبكر بالملكة المعجمية لدى الطفل وتمرينه على امتلاك قدر من الألفاظ و المصطلحات في كل مستوى دراسي .. ما هي رؤية ضيفنا القدير الدكتور أسعد النجار و خاصة إذا قمنا بمقارنة سريعة باللغة الفرنسية مثلا ..؟
× تعد وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية من أهم وسائل نشر العربية وتحبيبها الى الناس من خلال النطق السليم واستعمال العبارات الفصيحة والالفاظ الجزلة وكثرة ترديدها مما يجعل المتلقي يتقيلها ويستسيغ استعمالها في حديثه وكتاباته
فكثير من اطفال الوطن العربي الذين يشاهدون برامج الدمى المتحركة التي تتحدث باللغة العربية الفصيحة نراهم يتكلمون بالفاظ فصيحة وهذا يؤكد خطورة هذه الوسائل الا ان هذا لايتأتى الا من حسن اختيار العاملين في وسائل الاعلا م والاجدر منهم
هو من يجيد العربية الفصيحة نطقا ونحوا وصرفا مع اقامة دورات تدريبية جادة على يد اساتذة أكفاء لنشر الثقلفة اللغوية بينهم
وقد شعر المسؤولون في محافظة بابل بخطورة هذا الموضوع فكلفوني باقامة دورات تدريبية لغوية للعاملين في الاذاعات المحلية والصحافة ولما بدأت بالقاء محاضراتي عليهم شعروا بقصورهم اللغوي وأحسوا بالفائدة التي يجنونها من هذه الدورات
وكنت اعطيهم نماذج الاخطاء مما يقعون فيه واصحح لهم وازودهم بقواعد صوتية وصرفية ونحوية على قدر حاجتهم في عملهم فأتت ثمارها
× تعد اللغة العربية باعتراف الباحثين اللغويين الشرقيين والغربيين القدامى والمحدثين من أقدم اللغات وأقواها أصالة وأوسعها تعبيرا بل يمكن القول ومن خلال التأثيل والترسيس ان العربية تتفوق على اللغات الانسانية قاطبة والتأثيل هو علم اصول الالفاظ
والترسيس هو رد الالفاظ الى بداياتها وقد ثبت لنا من ذلك ان اللغة العربية أقرضت اللغات الأخر أكثر من اقتراضها منها فما أخذته العربية من تلك اللغات لايتجاوز الثلاثة آلاف مفردة في حين انها أقرضت اللغات الانسانية عددا من المفرادت لايمكن حصره ولايتسع المجال لاعطاء شواهد على مانقول بل يمكن كتابة مقال بهذا الخصوص وسأنشره على صفحات النبع ولكي نحافظ على عالمية اللغة العربية علينا ان نقدمها للاعاجم بطريقة ميسرة عبر الاذاعلت والمحطات الفضائية والمؤلفات الخاصة ليعرف
هؤلاء جمال الأداء في العربية وجزالة الفاظها وقدرتها على التعبير عن المشاعر واحتضانها للتطورات العلمية
× بخصوص بعض البلدان العربية التي فضلت اللغات الاجنبية على اللغة العربية فانها تنطلق من مشروع سياسي وعلى علماء تلك البلدان التصدي لهذه المحاولات المشبوهة التي تهدذ الى اضعاف لغة القرآن الكريم وما يقوم به سياسيو تلك البلدان
خطأ فادح وجريمة بحق لغتنا الكريمة التي شرفها الله تعالى بآخر كتاب سماوي وهو اختيار لم يأت اعتباطا وانما لحكمة الهية ان هؤلاء المسؤولين انما يعبرون بعملهم هذا عن جهلهم بلغتهم الأم ونقص ثقافتهم اللغوية وعدم اطلاعهم على الارث
الضخم الذي خلفه اجدانا العظام وقد فعلت فرنسا ذلك في الجزائر وتونس ولما شعر المسؤولون هناك بخطورة الموقف قاموا بحملة تعريب واسعة ضيقت من أثر الفعل الفرنسي ان تفضيل أية لغة على لغتنا عمل فيه تجاوز على القرآن الكريم وسيجعل
اجيالنا القادمة تنسلخ عن جلدها وتعيش في متاهة مظلمة وهنا يأتي دور العلماء عليهم ان يعرفوا مسوغات هذا التفضيل وشرحون لمن يرغب بالتفضيل خطورة عملهم وان العربية ليست عاجزة عن مسايرة التطور والتقدم
× من أهداف العولمة غير المعلنة تغليب اللغات الاجنبية على لغتنا العربية بحجج واهية وغير علمية ومن ثم القضاء على الافكار الاسلامية وما فعله كمال اتاتورك في تركيا خير شاهد على مانقول حيث ابدل الحرف العربي بحرف لاتيني مما جعل العربية
اليوم في تركيا كائنا غريبا وامسى المسلمون هناك لافقهون من دينهم الصواب ومالغة الاسبرانتو الا انموذج سيء لتفضيلها على لغة العرب وهي لغة اصطناعية فعلينا التصدي لهذه المحاولات المشبوها التي تدس السم بالعسل وان لاتفت هذه المحاولات
من عضدنا بل تزيدنا اصرارا على التمسك بلغة القرآن الكريم
× الفكر هو اعمال العقل في المعلوم للتوصل الى معرفة المجهول ومنحنى كل من الفكر واللغة يلتقيان في نوع من السلوك يصبح فيها التفكير لفظيا والكلام معقولا ولغتنا العربية سايرت التطورات العلمية في العصور المختلفة بل وتفوقت على اللغات
الأخر في استيعاب هذه التطورات فكتب العرب مؤلفاتهم في الطب والحكمة والفلسفة وعلوم الحساب باللغة العربية وعنهم اخذ الاجانب تلك العلوم والمعارف فلغتنا تمتلك القدرات على استيعاب أية آلية يشتغل عليها التطور الفكري والتقدم العلمي
× لم يتمكن علماء العربية الى اليوم من ايجاد معجم موحد ينقل المعلومة اللفظية الى الأطفال نعم هناك محاولات هنا وهناك غير انها خجولة ولاتف بالغرض المطلوب ولغرض تعويد الطفل على جالية لغته ومعاني الفاظها نقدم للاطفال العرب في سنيهم
الاولى معجما مبسطا ومصورا يضم بعض الالفاظ التي يستعملها مع بيان معانيها ويمون هذا المعجم على أجزاء كل جزء يلائم الاطفال بحسب فئاتهم العمرية