مواجدٌ حالمةٌ
عبد الناصر طاووس 20/8/2013
مواجدٌ حالمةٌ حلَّتْ بفيضي خاطري
في هدأةِ الليلِ وفي صدى ألحانيهْ..
تنشدني سائحة تجول في أفكاريهْ..
تغصُّ وجْداً وأذىً على افتراق داريهْ
بباقة مكلومة.. زائرة مناميهْ..
تقدمت قائلة: قد حوَّلت حياتيهْ
كنهر دمع دافق تفجرت وباكية
أجبتها: يامنيتي لا تنبشي آهاتيهْ..
أنا الغريب موطناً أنا الحزين حاليهْ
فكيف والنارالتي لم تبق فينا باقيةْ؟
بأم شامي بلدي..عواصف عواتيةْ
سكنَّ في أوردتي سلبنَ داري الحانيةْ..
***
فالشام ياحبيبتي تظل أمَّاً ثانيةْ
محطة الطهرلنا ومهد بوح الأنبياء
عظــيمة مهــابة طـيبة كـمـــا هـيهْ
ترجوإنبلاجَ فاضح بفيض عيش هانئ
يعيدها لمجدها من بعد حرب داهيةْ..
كطير حرعائمٍ يجوب في سماءها..
مرتلا صـلاته على مـدى آهاتيهْ..
يبحث عن ملاذه مذ مزقت بلادهُ..
ليسكن الدار التي كانت أماناً باقيةْْ..
لكنه كما رأى ألا مقام في الذرى
فطار من غير هدى وجاب دارا خاويهْ
وعاد من حيث أتى..بلادي أضحت دامية..
متشـحـاً بعَبْرةٍ.. حـائرةٌ آفـاقيهْ..
عصيبة شائكة.. غائمة أحلاميهْ..
لايُرتجى العيشُ بها فلم تَعُدْ ملاذيهْ
حزينة كما الورى بعالم قد انزوى
غريبة تائهة.. من بعدِ عزٍّ وارتقا
تقول: ما من منصف ينصفني من الورى؟..
لكنها كما رأت أن ألَّا تبوح آخرا..
هناك من ينجدها ..إلهها خالقها..
رافعة أكفها.. إلى السماء العالية
تنادي: يا من يرتجى يامن يعي سؤاليهْ..
لاتنسنا فـي كــربنا يامـن له معـادناْ
نبغِي الخلاص مخرجاً نبغي الحياة الهانيةْ..
***