انتصار دوليب
الأديبة الرقيقة
عندما تصل الغربة فينا حد النهاية , تسقط كل بهاءات الأشياء عن وجهها , تشحب أشد الأنوار إضاءة , يصبح عز الصيف شتاء شديد البرودة , وأكثر الأشياء قرباً تسكننا بعداً ويُتم ,
عند وصول الغربة حد النهاية
نكون قد استهلكنا كل المعاني في الكلمات , وكل الكلمات في معانيها , نهرب إلى صوت آخر غير صوتها , نبحث فيه عن حضور .. حضورنا , فلا نجد أنفسنا إلا عدنا من جديد إلى قاعة الغياب ,
لا يبقى أخيرا إلا الجسد , الذي امتص الكثير من غوائل الفراغ , الساعرة إلى تحطيم وجودها في الآن من أجل وصولها إلى البقاء, يتلوى ويطلق في كل حركة جملة من روايات التوق إلى التواجد , يحاول بها , إجبار العيون على أن تسمع والأسماع أن ترى ,
والأقدام أن تتكلم ,,
عندها يصبح الصمت أشد دوياً من الرعد , وصورة الحركة العميقة السكون أكثر ضجة من كل أسباب الأصوات,
انتصار دوليب
رقصة للعالم الآخر
صنعت من الجسد أبجدية تجعل العمى والعماء بصر وبصيرة والصمم رهيف سمع , وتحول أقسى القلوب إلى أعذبها وأرقها ,,
فيها الكثير من صدق القراءة وروح الصدق,,
أبدعت في هذه الرقص للعالم الآخر
بعد إذن الأخوة
أثبت
تحيتي وتقديري
ألقاك بخير
ولقد فازت الشاعرة انتصار دوليب بهذه القصيدة\قصيدة النثر\ في مسابقة المجد الأدبية لدورتها الأولى بالمرتبة الثانية لعام 2010
أدونيس حسن
إبراهيم حسن