كلبٌ مسعورٌ يتبجَّح
كلبٌ في ساحتنا ينبح..!
يا قومُ دعوهُ فإن لهُ
ترخيصاً فذَّاً لا يُكبح..
حتى لو أرَّقكم جدلاً
حتى لو باغتكم جهلاً..!
حتى لو عوَّى منتبجاً
كالذِّئبِ.. أتيحَ لهُ المسرح..!
أو نهقَ كعلجٍ منتفخٍ
بالفصحى.. كان هو الأفصح...!
إن ماءَ بلينٍ أو أرخى
طرْفاً معتذراً واستوضح
خلُّوهُ فإنَّ بهِ حمْقاً
بمهولِ سذاجتهِ يجمَح..
أمَّا إن خارَ كما الثورِ
أو ضاجَ يفنِّدُ ما يجري
رفقاً بدماثتكم فِرُّوا
ألا أدبيَّتَكم ينطح!
صبراً يا قومي إنَّ لكم
بالصمتِ جناناً تتفتَّح
أنتم أعلونَ فلا تهِنوا
للوغدِ الحاقدِ ما لمَّح
ودعوه.. دعوهُ فإن لهُ
يوماً في ساحتهِ يُفضح...