مأخوذة بتسابيح صوفي
مسحورة برهافة همسه،
وقساوة طبعه
صادفته في سحابة أسفار شاردة،
فسباني بخزامى الطل،
وودق وجده
أشتاق لعينيه وكأنها بحر
تموج أنوثتي في أعطافه وسره،
استيقظت في غرامه حواسي ثائرة
فأرخيت حزني للنسيان
عانقته واعتنقته ،
أحببته،
ورق الفؤاد لوجه سبحان من سواه،
وأعطاه من لطفه،
أأبوح بهيامي !
احتفاءً بانعتاق خفقة
أججت في فردوس القلب حرائقا
حتى اشتعلت من جمر الهوى نجمتين،
وعجنت روحي بروحه حد الدوار
حد ارتجاف الشفتين
آه من نزق حب يجهله
يضبطني متلبسة بالشوق اليه
آه من صمت يسرق صوت ماج فيه الحنين،
وأضناه النداء اليه،
آه من اسمه الذي أهواه،
ووهن يراود نبرتي ذات اغواء
كلما أطبقت الشفاه على حروفه
شهوة اليه ،
يا شهقة العمر
يا لهفة تنبت في روض الفؤاد
كون من الشغفِ،
ماذا صنعت لحبي يا سيدي معذرة !
أتحبني فراشة تحرق أجنحتها
فوق قناديل قصائدك،
عصفورة تزقزق في عشاش الحبر،
وعلى أغصان أبجديتك .!!
ظبية شاردة في حقول الحرف
تطارد ايماءاتك تحت سحائب قافيتك ..!!
أتحبني نائمة في دواوين الشعر،
فإن انفضت مجالسه
استحلت اهزوجة،
هزت وجد الخيال يوما،
وجادت بأوصافها ذائقتك...!!
يا صانع المراكب،
ما أقسى أن ترسو قلوبنا
على سواحل من لغة وورق ،
فماذا صنعت لحبي يا مولاي معذرة،
والى متى سنتحدث صامتين،
وفي حناجرنا كل هذا الودق