هل أتاك حديث الحزن في أحداقي..!!
هل سمعت حمام الايك يشدو
في هزيع اللون هتافا وأغاني..!!
هل لمحت شهابا شفيفا،
يشي عن لوعة الوجد،
وعن وجه يفترش القزح كنور الاقاحي..!!
هل فرشت الهدب حضنا،
وذقت من خمر الجفون السلافِ..!!
هل لمست في كنه اللحاظ نشوة ،
تُساءل الشغف في عينيك عن سر احتراقي..!!
صباح الخير ،
لنور عالق في الظلام،
لا يمنح للوسادة رأسه،
قبل أن يبزغ فوق جبينه وجهي،
ليتناثر كالشمس على بيادر أحلامي،
يفترش عشب أحداقي ،
وبين سنابل قلبي يغفو
كنورسة أفترش رمل الانتظار،
الشوق يقتات على ما تبقى من فتات الماء،
وموجك الفردوسي يا قبس من هوسي،
جزر مهادن،
عازف عن عناق لهفتي بهديره الشغوف،
يا بحر،
قل لموجك المكابر،
أن ينبثق من أغواره متدفقا،
يحتضن روحي الولهى،
يرسل زبده تسابيحا تبارك رعشة لهفتي،
وتذيب البرزخ الرهيف بين صحونا والهذيان،
قل له أن يلمس خاصرة حنيني بماء أصابعه،
يبلل فرات الثغر بأجاجه المستطاب،
ليمتزج خرير كلامه في سكون همسي،
وأذوب في عشقه عطشا وجنونا