هيَّا اخرسوا..
بل وابلعوا غوغاءكم..
بل ... واخرسوا
بل واملؤوا بالتِّبنِ ذا أشداقَكم
فالقدسُ عاصمةُ اللِّئامِ
رضيتمُ؟!
أم ضرَّكم إعلانُها!
صحَّاكمُ من نعمةِ الإذعانِ..!
عودوا لا استفاقت فيكمُ من نخوةٍ
يا بدعةَ الأكوانِ
ناموا...
بل وناموا
في دِنانِ الخمرِ في منسيِّ أزمانٍ تلاشت أو مضت!
لا تزعجوا القدسَ القتيلةَ
لا... دعوها في قبورٍ لا ترى أكفانَكم
هيَ في سلامٍ رغمَ موتٍ لا تريدُ صلاتكم!
لا... لا تريدُ دعاءكم
لا.. لا تريدُ بكاءكم
لا ..لا .. ولا أبِهتْ بلمحِ تعاطفٍ
للذُّلِّ في أفعالكم....
يا أمَّةً ثارت على شرفائها
قبعت على وضرِ المهانةِ تستظلُّ بضعفِها
شرَعتْ سُواغَ اللَّغوِ
إن حلَّ الخرابُ بدارِها!
عمَّا تساءلتم..؟
وخضتم واستربتم واشتعلتم؟
تدَّعونَ من الملمَّاتِ انزعجتم؟!!
لستُ أدري...
أيُّكم في القبرِ أمسىَ محضَ ميْتٍ!
عِرضكم؟ أم لهفةٌ وجدتْ مآرِبَها بِليتٍ...!
أم بكَيتم؟
هل بكيتم؟!
وفِّروا كلَّ البكاءِ فما عدا؟
شاهت دموعٌ ترتضي ذلَّ العِدا
آلآنَ بانَتْ للعمى فيكم ملامِحُ كُنهِكم؟!!
للقدسِ..؟
للأحرارِ للشَّهداءِ للأيتامِ ما قدَّمتمُ..؟؟
وتثرثرونَ معلِّقينَ على الفضاءِ نهيقكم!
قيدَ المحافلِ وهنَكم
تحتَ التآمُرِ خبثكم
أرضيتمُ تهويدها؟!
ها.. قد رضيتم من حدودِ الألف دهرٍ للرَّدى تسليمها
وخبزتُمُ التَّسليمَ هوناً
واجترحتم للمذاقِ موائدَ التوهيمِ أن من فرطِ أحزانٍ قُتلتم!
إنَّما حقَّاً جنيتم عارها وشنارها
فاستمرئوا بعد اللُّواكِ مذاقها
وتفاءلوا واستبشروا
وتبادلوا التَّبريكَ هذا عيدكم
نثَرَ الحضيضَ مكلِّلاً هامَ الشِّياه...