يُخجلُني أن تتلاعبَ أُنثى بي
أن تَستدرجَني ببراءةِ بسمتِها للجُبِّ
مفتونا بِسَرابِ الحبِّ
أن أَغرَقَ في طوفانِ اللذّةِ في عينيها
كالطفلِ المَشدوهِ بأوّلِ تجربةٍ للحَلوى
كشريدٍ، جئتُ إليها أبحثُ عن مأوى
فاختطفَتْ قلبي!
يُقلقُني هذا الطفلُ الساذجُ في إحساسي
ذو القلبِ الماسي
في ليلِ الكُحلِ الساهرِ في عينيها يَأمنُ للغرباءْ
وتعاويذِِ السحرِ الذائبِ في شفتيها بالإغواءْ
مَن يُنقذُ مِن فتنتِها هذا الغِرَّ إذا يَأبَى الإصغاءْ؟
وإذا هجرَتْه فَمَنْ سيُواسي؟
يا هذا الراهبَ في ملكوتِ هواها
أَ حَبَـتْكَ الحُوريّةُ مِن نَجواها؟
هل باحتْ بالحكمةِ بينَ يديكْ؟
هل أَمْـلَتْ فلسفةَ العشقِ على عينيكْ؟
هل سَـكَبَتْ سرَّ أنوثتِها في شفتيكْ؟
أم أنّكَ تَهذِي مَحمومًا في مَنفاها؟
كَغُرورِ هِرَقْـلْ
كلُّ العشاقِ ضعيفُ العقلْ!
كلُّ العشاقِ لها مِسكينْ
هي أنثى تَنحِتُ صورتَها في أفئدةِ السُّذَّجِ بالسّكّينِ
تُغويهم بِهَشاشتِها
وتُخدِّرُهم بِبَشاشتِها
(بشهادةِ بعضِ الناجينْ)
وإذا ما ابتسمَتْ كانَ القَتلْ!
يا أَدهَى بِنتْ
يُؤسفُني أنّي مِن فَخِ أُنوثَتِكِ نَجَوتَْ!
فإلامَ أعودُ ووطني كانَ الفَخْ؟
منبوذٌ مِن بعدِكِ هذا الفَرخْ
فنساءُ الدنيا أشباهٌ إلا أنتْ
ونجومُ الكونِ مُبَدَّدةٌ في بردِ الصمتْ
والدنيا مِن بَعدِكِ باهتةٌ والإحساسُ بلا معناهْ
هل موتُ العاشقِ بينَ يديكِ حياةْ؟
ونجاةُ العاشقِ دونَ غرامِكِ موتْ؟
يا أحلى بنتْ
يُؤسفُني أنّي أَذنَبْتْ
يُخجلُني أنّي - مَخدوعًا - أحبَبْتْ
لكنْ لي فَخرٌ أن أُعلنَ أنّي
أحببتُكِ أنتْ!
محمد حمدي غانم
29/11/2018
فاتك شاعرنا الكريم أن تذكر وزن وبحر ما كتبت عليه ، ولعل مكانها إن أحببت
يكون في قسم التفعيلة ، لك الشكر والتقدير ولكل من أحببت ، طبت وطاب مسعاك وحرفك .
ســلام مـن الله و ود ،
الله الله الله
يا لجمال الشعر بنبض حرفكم...!!
حضور أولي للترحاب بكم و منجزكم...
لي عودة بما يليق بكم وألق حرفكم...
راقني هذا البوح الشامخ...
أنعم بكم و أكرم...!!
مـحبتي