ذاب قلبي بين دمع وضرم فارحموني أنا من لحم ودم
المتنبي وَمِنَ العَداوَةِ ما يَنَالُكَ نَفْعُهُ وَمِنَ الصّداقَةِ ما يَضُرّ وَيُؤلِمُ وَالهَمُّ يَخْتَرِمُ الجَسيمَ نَحَافَةً وَيُشيبُ نَاصِيَةَ الصّبيّ وَيُهرِمُ. ذو العَقلِ يَشقَى في النّعيمِ بعَقْلِهِ وَأخو الجَهالَةِ في الشّقاوَةِ يَنعَمُ. وَالنّاسُ قَد نَبَذوا الحِفاظَ فمُطلَقٌ يَنسَى الذي يُولى وَعَافٍ يَنْدَمُ. لا يَخْدَعَنّكَ مِنْ عَدُوٍّ دَمْعُهُ وَارْحَمْ شَبابَكَ من عَدُوٍّ تَرْحَمُ. لا يَسلَمُ الشّرَفُ الرّفيعُ منَ الأذى حتى يُرَاقَ عَلى جَوَانِبِهِ الدّمُ.
ابن حمديس فلا تقنعْ مِن الدُّنيا بحَظٍ إِذا لَم تحْوهِ يدكَ اغتِصَابا فشَرُ ليوثِ الأرضِ لَيثٌ يُشاركُ في فَريستِهِ الذِّئابا
وما أحد من ألسن الناس سالم ولو إنه ذاك النبي المرسل
نفسّي يا هندُ عنّي واعلمي أنني يا هند من لحم ودم
أنا لا أطلب الحرام لأني قد وجدت الحلال خير طعام
من عاشر الأشراف عاش مشرفا ومعاشر الأنذال غير مشرف
بالملح نصلح ما نخشى تغيره فكيف بالملح إن حلت به الغير
ولو رأتنيَ في نارٍ مُسعّرةٍ ثمّ استطاعت لزادت فوقها حطبا
وإذا رأيتَ عجيبةً فاصبر لها فالدهر قد يأتي بما هو أعجب