ق.ق.ج: الضّرس
لقيه في الزّحام صِدفة وأنكر من حاله ما رأى .. قرأ في وجهه همّا وانكسارا أرابه :
- ما لي أراك مضمّٓد الأنف ؟
نظر صديقه حواليه وهمس في أذنه:
- قـلعت ضرسي ...
- غير معقول !
- بلى ... ومن يقدر أن يفتح فمه؟
فتح فمه فنال من ظلم الطاغي ما نال
فقرر أن يطبق فمه و كذب بشأن ما أصابه خوف أن يُخلع له ضرس ثانِ
كم و كم من ضروس تخلع كل يوم لمن لم يطبقوا أفواههم في تحد للظالم مع سبق الإصرار و الترصد
و جيد أنه قد رأى النور فهناك من تدق اليوم أعناقهم و تثقب أجسادهم و تحرق لأنهم فتحوا أفواههم بالحق...
سلمت أستاذي شفيق و أحييك لهذه الومضة
و لا عاش من يخلع ضرسا بالباطل.