هشّت لك الدنيا فما لك واجما؟ = وتبسّمت فعلام لا تتبسّم
إن كنت مكتئبا لعزّ قد مضى = هيهات يرجعه إليك تندّم
أو كنت تشفق من حلول مصيبة = هيهات يمنع أن تحلّ تجهّم
أو كنت جاوزت الشّباب = فلا تقل شاخ الزّمان فإنّه لا يهرم
تنبه إن عمرك قد تقضى
فعد وعد نفسك في الهوالك
وعاتبها على التفريط وانظر
لأي طريقة أصبحت سالك
وقل لي ما الذي يوم التنادي
تجيب به المهيمن عن سؤالك
وماذا أنت قائله اعتذارا
إذا نشروا كتابك عن فعالك
فخف مولاك في الخلوات وأجأر
إليه بانتحابك وابتهالك
وراقب أمره في كل حال
يفرج في القيامة ضيق حالك
ولا تجنح إلى العصيان تدفع
إلى ليل من الأحزان حالك
وإن أمرا بليت به فصبرا
لعل الله يحدث بعد ذلك
فرب مصيبة مرت ومرت
عليك كأن ما مرت ببالك
وكم قد ثقفت منك الرزايا
وأحكمت الليالي من صقالك